التقدم والاشتراكية يدعو شباب "جيلZ" إلى الالتزام بالطابع السلمي للاحتجاج ويتأسف لعدم تجاوب الحكومة

أكتوبر 1, 2025 - 14:04
 0
.
التقدم والاشتراكية يدعو شباب "جيلZ" إلى الالتزام بالطابع السلمي للاحتجاج ويتأسف لعدم تجاوب الحكومة

في خضم موجة الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة، أصدر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بيانا تناول فيه هذه التطورات، مؤكدا أن "ما عبّر عنه الشباب من مطالب يندرج في صلب أولويات الإصلاح التي ما فتئ الحزب يدعو إليها منذ سنوات".

وأشار الحزب، في بيانه، إلى أن المطالب المرتبطة بإصلاح التعليم والصحة وتوفير فرص الشغل ومحاربة الفساد، ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن نبه إليها بشكل متكرر، إلى جانب قوى وفعاليات مجتمعية أخرى، غير أن الحكومة، بحسب المصدر "لم تُبد أي تجاوب فعلي مع هذه التنبيهات، واكتفت بخطاب إنكاري يصور الأوضاع وكأنها على ما يرام، في وقت يتعمق فيه الإحباط لدى فئات واسعة من المواطنين".

ورأى الحزب أن الاحتجاجات التي خرج فيها شباب المغرب تعتبر نتيجة طبيعية لهذه السياسات الحكومية، مؤكدا في المقابل تضامنه مع المطالب المشروعة، وداعيا إلى اعتماد الحوار والإنصات والتعامل الإيجابي باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الوضع، بدل اللجوء إلى التجاهل أو المواجهة.

وفي ما يتعلق بالسياسات العمومية، شدد البيان، على ضرورة تغييرها بشكل جذري، عبر تقوية التعليم العمومي والرفع من جودة المستشفيات العمومية، معتبراً أن تغول القطاع الخصوصي في هذين المجالين يفاقم الفوارق الاجتماعية، داعيا إلى إجراءات ملموسة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام.

وفي المقابل، وجه الحزب نداء مباشرا إلى الشباب من أجل الحفاظ على الطابع السلمي والمسؤول للاحتجاجات، محذراً من "خطورة الانزلاق نحو العنف أو التخريب، لما لذلك من أثر سلبي على عدالة المطالب وصورة الحركة الاحتجاجية".

وأكد المكتب السياسي أن الممارسات العنيفة التي سجلت في بعض المدن تهدد سلمية هذه التعبيرات وتفقدها الدعم الشعبي الواسع، داعيا المحتجين إلى اعتبار أن رسالتهم وصلت بوضوح، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى أشكال نضالية سلمية تساهم في الدفع نحو إصلاحات حقيقية.

كما شدّد التقدم والاشتراكية، على ضرورة استنهاض أدوار الأحزاب والنقابات والجمعيات ومختلف التنظيمات في تأطير الشباب وإعادة الثقة في الفضاء السياسي والمؤسساتي، عبر فتح فضاءات للنقاش العمومي وفهم أعمق للتحولات الاجتماعية وتطلعات الجيل الجديد.