الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثالثة وسط ضغوط جيوسياسية
تواصل أسعار الذهب مسارها التراجعي، متجهة نحو تسجيل خسارة للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل مزيج من الضغوط الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، والتوقعات المتشددة بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة، ما قلّص من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن في الأسواق العالمية.
وانخفض سعر الذهب إلى نحو 4147 دولاراً للأونصة، بعد تراجع وصل إلى أكثر من 2% خلال جلسات التداول الأخيرة، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، إلى جانب استمرار التوترات في بعض مناطق الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التراجع في وقت قررت فيه واشنطن وطهران تأجيل جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق، لكنه في المقابل لم يكن كافياً لدفع الذهب نحو الارتفاع، في ظل عوامل ضغط أخرى أكثر تأثيراً على المدى القصير.
في السياق نفسه، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز بعض الانفراج بعد اتفاقات مؤقتة أعادت جزءاً من النشاط البحري، ما خفف المخاوف المتعلقة بانقطاع إمدادات الطاقة العالمية.
هذا التطور ساهم في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل تحسن نسبي في توقعات استقرار أسواق الطاقة.
لكن في المقابل، لا تزال المخاوف من التضخم والسياسات النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي تلعب دوراً محورياً في الضغط على أسعار الذهب.
وفي الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بشكل طفيف أيضاً، استقر مؤشر الدولار الأميركي عند مستويات قوية، ما زاد من الضغوط الإضافية على المعادن النفيسة المسعّرة بالدولار.
وبينما تستمر حالة عدم اليقين في المشهد العالمي، يبقى الذهب عالقاً بين عوامل دعم تقليدية كالتوترات الجيوسياسية، وضغوط هيكلية تتمثل في السياسة النقدية وأسعار الفائدة، ما يجعل مساره خلال الفترة المقبلة مرهوناً بتطورات المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء.




































































