المغرب ضمن أول خمس دول سترسل قوات دولية إلى غزة

فبراير 19, 2026 - 17:18
 0
.
المغرب ضمن أول خمس دول سترسل قوات دولية إلى غزة

برز المغرب ضمن الدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال جنود للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات مقترحة لحفظ السلام في قطاع غزة، وذلك خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ”مجلس السلام” الذي عُقد اليوم الخميس في واشنطن، في خطوة تعكس انخراط المملكة في التحركات الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في القطاع.

وجاء الإعلان على لسان الفريق جاسبر جيفرز، قائد القوة المدنية-العسكرية المزمع تشكيلها، موضحاً أن المهمة الأساسية للقوة ستقوم على محورين رئيسيين: الأول توفير بيئة آمنة ومستقرة بشكل دائم في غزة، والثاني تمكين لجنة الإدارة المحلية من إجراء مسح شامل للبنى التحتية تمهيداً لبدء إعادة الإعمار.

وأشار جيفرز إلى أن القوة ستعمل ضمن هيكل قيادة موحد عبر “قوات عمل مشتركة” تشكل المقر القيادي الرئيسي، موضحاً أن الخطة العملياتية تتضمن نشر القوة في خمسة قطاعات مختلفة داخل غزة، على أن يُخصص لكل قطاع لواء مستقل. وأضاف أن الانتشار سيبدأ في قطاع رفح، ثم يتوسع تدريجياً “قطاعاً وراء قطاع” في إطار أهداف متوسطة الأجل لتعزيز الاستقرار في كامل التراب الغزي.

كما كشف المسؤول العسكري أن الخطة المتقدمة تشمل نشر نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام و12 ألف رجل شرطة، إلى جانب برامج تدريبية للعاملين المحليين، بما يدعم الجاهزية الأمنية والمؤسساتية في المرحلة الانتقالية.

وفيما يخص الدول المشاركة، أعلن جيفرز أن المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا هي الدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال جنود، بينما تطوعت مصر والأردن لتولي مهام تدريب عناصر الأمن. واعتبر أن هذه الالتزامات تمثل “أساساً عملياً” لتحقيق الأمن والازدهار والسلام المستدام الذي يحتاجه القطاع.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انطلاق الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيسه في 15 يناير الماضي، قبل أن يُعتمد لاحقاً في قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نونبر 2025، ويُطلق رسمياً خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. 

وخلال كلمته الافتتاحية، شدد ترامب على أهمية الاجتماع واصفاً إياه بـ”الأهم”، مؤكداً أن الهدف هو “تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها”. كما أعلن أن الدول الأعضاء ستكشف عن تعهدات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إلى جانب نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.

ويعد “مجلس السلام” أحد أربعة هياكل مخصصة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة وفق الخطة الأميركية، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشرافي على إعادة الإعمار وإدارة القطاع مؤقتاً بعد وقف إطلاق النار الهش في أكتوبر الماضي، قبل أن يتم توسيع مهامه لاحقاً لتشمل التعامل مع نزاعات عالمية أخرى.