تأجيل جلسة محاكمة المتورطين في مقتل الطالب بدر بسبب إشكال في الملف الطبي
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، تأجيل النظر في قضية مقتل الطالب بدر بولجواهل، الذي لقي مصرعه في حادث دهس داخل مرآب أحد المطاعم الكبرى بمنطقة عين الذئاب، إلى غاية 29 أبريل الجاري.
وجاء قرار التأجيل بعد نقاش قانوني داخل الجلسة، حيث أكدت هيئة المحكمة أن التقرير الطبي الخاص بالقضية مُدرج ضمن وثائق الملف منذ البداية، خلافاً لما أثاره المتهم الرئيسي الذي ادعى أنه أُضيف حديثاً خلال جلسة يوم الأربعاء.
هذا الجدل دفع المحكمة إلى منح مهلة إضافية للأطراف المعنية من أجل الاطلاع الكامل على الملف وتمكين الدفاع من تحضير مرافعاته ومناقشة المعطيات بشكل دقيق.
وشددت الهيئة القضائية على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطراف، خاصة في القضايا الجنائية التي تستوجب تدقيقاً واسعاً في الوثائق والمعطيات التقنية والطبية.
من جهتها، عبّرت والدة الضحية، في تصريح صحفي عقب الجلسة، عن ارتياحها لقرار المحكمة، معتبرة أنه يضمن حق الدفاع في الاطلاع على الملف بشكل كامل، ومشيدة في الوقت ذاته بجهود دفاع أسرة الراحل، وعلى رأسهم المحامي عبد الجليل طوطو.
وأكدت والدة الضحية ثقتها في مسار العدالة، قائلة: “عندي ثقة في العدالة وحتى حاجة ما مخالعاني”، في إشارة إلى تمسك الأسرة بمتابعة القضية إلى غاية صدور حكم نهائي.
وتعود فصول هذه القضية إلى حادثة مميتة شهدتها منطقة عين الذئاب بالدار البيضاء، حيث أفضى خلاف داخل مرآب أحد المطاعم إلى دهس الطالب بدر بولجواهل، ما أدى إلى وفاته، في واقعة أثارت حينها اهتماماً واسعاً للرأي العام.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أصدرت في وقت سابق، وتحديداً خلال شهر أبريل من سنة 2024، أحكاماً وصفت بالثقيلة في حق المتهمين، تراوحت بين الإعدام والمؤبد، إضافة إلى عقوبات حبسية لا تقل عن خمس سنوات.
كما أدانت المحكمة المتهم الرئيسي، المعروف إعلامياً بلقب “ولد الفشوش”، بالإعدام بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل العمد، والمشاركة في السرقة الموصوفة، إضافة إلى جنح أخرى مرتبطة بالعنف.
وفي السياق نفسه، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف متابعة خمسة متهمين في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهم في الجريمة، حيث وُجهت لهم تهم ثقيلة من بينها تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد والسرقة الموصوفة.
وتتواصل فصول هذه القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في المغرب، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الجلسة المقبلة المرتقبة نهاية الشهر الجاري.































































