كوبا تفرج عن عشرات السجناء السياسيين في إطار اتفاق مع الفاتيكان
أفرجت السلطات في كوبا عن ما لا يقل عن 20 سجينا سياسيا، منذ إعلان الحكومة في وقت سابق من شهر مارس الجاري نيتها إطلاق سراح 51 شخصا، في إطار اتفاق مع الفاتيكان، وفق ما كشفته منظمة حقوقية أمس الثلاثاء.
وأوضحت منظمة كوبالكس غير الحكومية، التي تتخذ من ميامي مقرا لها، أن جميع السجناء الذين شملهم الإفراج المبكر كانوا قد اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة شهدتها البلاد يومي 11 و12 يوليوز سنة 2021، وهي الاحتجاجات التي اعتُبرت من أكبر التحركات الشعبية التي عرفتها الجزيرة منذ عقود.
وكانت الحكومة الكوبية قد أعلنت في 12 مارس الجاري أنها تعتزم إطلاق سراح مجموعة من السجناء كبادرة “حسن نية” تجاه الفاتيكان، الذي يلعب في كثير من الأحيان دور الوسيط في العلاقات المعقدة بين هافانا والولايات المتحدة. وجاء هذا الإعلان في سياق تحركات دبلوماسية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين البلدين.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أكد فيها أن حكومته تجري محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية توترا متصاعدا، خصوصا في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على الجزيرة.
ورغم الإعلان عن الإفراج، قالت منظمة كوبالكس إن العملية ما تزال تفتقر إلى الشفافية والمعلومات القابلة للتحقق، مشيرة إلى أن السلطات الكوبية لم تنشر قائمة رسمية بأسماء السجناء الذين سيُطلق سراحهم، كما لم تقدم تفاصيل واضحة بشأن التهم التي أدينوا بها.
في المقابل، شهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن تصعيدا جديدا في الأشهر الأخيرة، بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصارا نفطيا على كوبا منذ يناير الماضي، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي على الدولة التي تعاني أصلا من تداعيات سنوات طويلة من الحظر التجاري الأمريكي، وهو ما أدى إلى تفاقم أزمة الوقود وزيادة الضغوط على الاقتصاد الكوبي.




































































