لفتيت: لا يمكن منع شخص من الترشح للبرلمان لمجرد أنه غني
رفض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مقترحاً تقدمت به النائبة البرلمانية فاطمة التامني يقضي بتوسيع حالات التنافي لتشمل الأشخاص الذين يمتلكون 10 في المئة من أسهم الشركات الكبرى. الوزير ردّ بلهجة واضحة قائلاً: "لن نحوّل البرلمان إلى مؤسسة للفقراء فقط"، مؤكداً أن المؤسسة التشريعية يجب أن تبقى مفتوحة أمام الجميع، سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
وخلال دراسة التعديلات والتصويت على مشاريع القوانين المرتبطة بمنظومة الانتخابات داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية، يوم أمس الخميس، شدد لفتيت على أنه لا يمكن إقصاء أي مواطن من الترشح فقط لأنه ميسور الحال، مضيفاً: "لا يمكن التعامل مع كل من يملك الملايير كمشتبه فيه مسبقاً". وأوضح أن الرقابة ضرورية لكنها يجب أن تبقى خالية من الأحكام الجاهزة: "لا يمكن منع شخص فقط لأنه يمتلك أسهماً أو وضعه المادي جيد".
وأضاف لفتيت أن كل إخلال محتمل يبقى من اختصاص القضاء، قائلاً: "لا يجب وضع من يملك 10 في المئة من أسهم شركة ما في خانة الشبهات… وإذا ثبت أي تجاوز فالقضاء موجود".
وفي موضوع آخر، عبّر وزير الداخلية عن رفضه لمجموعة من التعديلات البرلمانية التي تدعو إلى منع رؤساء الجماعات الكبرى من الترشح لمجلس النواب، معتبراً أن حضورهم داخل البرلمان مهم بالنظر لخبرتهم في تدبير الشأن المحلي. وقال لفتيت: "من غير المنطقي إقصاء عمداء المدن الكبرى من البرلمان… نحرم الأحزاب من كفاءات قادرة على الفوز بالمقاعد".
وأكد أن للأحزاب والمترشحين كامل الحرية في اختيار الجمع بين المسؤوليات أو الفصل بينها، مضيفاً: "ليس من المعقول أن يغيب رؤساء المدن الكبرى عن مجلس النواب… فهم يمثلون عدداً كبيراً من المواطنين ورأيهم ضروري في القوانين التي تهم الشأن الحضري".
وختم الوزير بالتأكيد على أن هناك أشخاصاً قادرين على تدبير مهام متعددة، بينما آخرون قد لا ينجحون إلا في مهمة واحدة، مشدداً على أن الأصل هو الإباحة، وعلى الأحزاب أن تمنح التزكيات بناءً على الكفاءة: "إذا كان الشخص يمتلك قدرات متعددة فليضعها رهن إشارة الانتخابات".

































































