لمنع استغلالها سياسيا بالانتخابات المقبلة.. الداخلية تتصدى لجمعيات توزيع ”قفف رمضان”

يناير 19, 2026 - 22:32
 0
.
لمنع استغلالها سياسيا بالانتخابات المقبلة.. الداخلية تتصدى لجمعيات توزيع ”قفف رمضان”

أصدرت وزارة الداخلية تعليمات واضحة إلى الولاة والعمال لمراقبة أنشطة جمعيات المجتمع المدني، التي تعمل حالياً على إعداد قوائم بأسماء آلاف المواطنين الفقراء والمعوزين في مختلف الأقاليم والعمالات والجهات، بهدف توزيع "قفف رمضان" قبل حلول الشهر الكريم.

وبحسب ما أوردت جريدة "الصباح" في عددها ليوم غد الثلاثاء فإن هذه التعليمات جاءت تفاعلاً مع مطالب زعماء الأحزاب خلال الاجتماعات المكثفة لمناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، حيث شدد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على ضرورة منع استغلال توزيع القفف على الفقراء والمهمشين في الأحياء الهامشية والقرى والمناطق الجبلية من قبل بعض الجهات لأغراض انتخابية.

وأشار مصادر الجريدة إلى أن زعماء أحزاب المعارضة أثاروا مخاوفهم من وجود شبكات تستغل العمل الخيري في خدمة مصالح سياسية، مطالبين بتشديد الرقابة على كل من يخرق القانون في هذا المجال.

وأوضحت المصادر أن القياد، الباشوات، المقدمون، والشيوخ وضعوا خططاً للعمل الميداني لضبط من يقدمون المساعدات للمحتاجين بغرض الضغط عليهم للتصويت لصالح مرشحي جمعيات المجتمع المدني، وهو استغلال استباقي لقيمة قفف رمضان وغيرها من المناسبات الدينية.

وتخصص وزارة الداخلية ما يقارب 100 مليار سنتيم سنوياً للجمعيات الخيرية، وتتابع بشكل دقيق كيفية صرف هذه الأموال، كما يراقب المجلس الأعلى للحسابات تنفيذها. وفي هذا السياق، حذر الوزير لفتيت من أي محاولات لاستغلال توزيع المساعدات لأغراض انتخابية، مؤكداً أنه لن يسمح بذلك وفق القانون.

وقال الوزير في رده على سؤال كتابي لأحد البرلمانيين: «لن يُسمح بتوظيف توزيع المساعدات الخيرية بالتزامن مع المناسبات الدينية لتحقيق أهداف ضيقة تخالف روح ونص القانون رقم 18-18، الذي يؤكد البعد التضامني والاجتماعي كأساس لقيم العيش المشترك لدى جميع المغاربة، ولن تتوانى الوزارة عن تطبيق المقتضيات القانونية بحزم».

وشدد لفتيت على أن المسؤولين الترابيين يمتلكون صلاحية الاعتراض على أي عملية توزيع تهدد النظام العام، مع إمكانية تأجيلها أو توقيفها إذا ثبت خرقها للقانون.