محطة العزوزية.. منشأة بـ 12 مليار سنتيم خارج الخدمة تضع مدبري مراكش في مرمى الانتقاد
عرفت مدينة مراكش، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد أمام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بتبديد المال العام وتطالب بفتح تحقيق دقيق في ملابسات هذا المشروع الذي لا يزال مغلقاً منذ سنوات رغم تكلفته الباهظة التي ناهزت 12 مليار سنتيم.
وقد وجهت التنسيقية انتقادات لاذعة لمنهجية إنجاز المشروع، مؤكدة أنه تم في غياب تام لإشراك مهنيي النقل الطرقي، مما يضرب في عمق المقتضيات الدستورية والقانونية وينتج مرفقاً لا يستجيب للمعايير المهنية أو تطلعات المرتفقين.
كما شككت الهيئة في خلفيات إدراج المحطة ضمن برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة" منذ سنة 2014، معتبرة أن التسرع في إطلاق المشروع دون استيفاء الشروط التقنية والقانونية يخدم مصالح منتخبين ولوبيات عقارية استغلت النفوذ لتحقيق مآرب خاصة على حساب المصلحة العامة.
وشدد المحتجون على أن مسار الأشغال شابه الكثير من الاختلالات، بدءاً من الانطلاق دون تراخيص رسمية أو مصاميم مصادق عليها، وصولاً إلى التوقفات المتكررة التي ساهمت في رفع الكلفة المالية وضياع موارد المدينة نتيجة غياب الحكامة وسوء التدبير.
كما توقفت التنسيقية عند واقعة تفويت جزء من الوعاء العقاري المخصص للمشروع لشركة خاصة لإقامة مشروع تجاري، معتبرة ذلك دليلاً على شبهات استغلال السلطة. واختتمت الفعالية الاحتجاجية بالمطالبة بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة المتورطين في تعثر هذا المرفق الحيوي الذي يسائل نجاعة المشاريع التنموية بالجه
ة.


































































