موجة البرد تعمق معاناة ساكنة المناطق الجبلية في الأطلس والريف
شهدت العديد من القرى الجبلية خلال الأيام الأخيرة موجة برد شديدة، حيث تراجعت درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون الصفر، مما زاد من صعوبة حياة السكان الذين يواجهون كل شتاء ظروفًا طبيعية قاسية، وسط ضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية.
وتسببت الثلوج التي تساقطت في مجموعة من المناطق القريبة من مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط والريف في عزل عشرات الدواوير عن المراكز الحضرية، واضطرار السكان، وخصوصًا الأطفال وكبار السن، إلى قطع مسافات طويلة في البرد القارس للوصول إلى المدارس والمستوصفات، في ظل محدودية وسائل النقل ووعورة المسالك.
ولا تزال العديد من الأسر تعتمد على وسائل تدفئة تقليدية، مثل الحطب الذي يصبح نادرًا أو مكلفًا خلال هذه الفترة، ما يزيد العبء الاقتصادي ويعرض السكان لمخاطر الاختناق.
وسجلت المراكز الصحية ارتفاعًا في حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وقلة وسائل الوقاية المتاحة للساكنة.
وتواصل الجمعيات المحلية بتنسيق مع السلطات الإقليمية والولائية جهودها لدعم الأسر الهشة، عبر توزيع الأغطية والملابس الشتوية، في محاولة للتخفيف من آثار موجة البرد القارس.
ومع توقع شتاء قاسٍ هذا الموسم، يأمل السكان أن تسهم تحركات الحكومة والمبادرات التضامنية في توفير مستلزمات العيش الأساسية، في انتظار حلول طويلة الأمد لمعالجة هشاشة هذه المناطق الجبلية بشكل مستدام.

































































