موجة هدم مرتقبة تستهدف بنايات عشوائية ورخصا “مفبركة” بضواحي المدن الكبرى

فبراير 21, 2026 - 09:51
 0
.
موجة هدم مرتقبة تستهدف بنايات عشوائية ورخصا “مفبركة” بضواحي المدن الكبرى

شرعت المصالح المركزية بوزارة الداخلية في تعبئة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بمحور الرباط–الدار البيضاء، خصوصا مديونة والنواصر وبرشيد وبنسليمان والمحمدية والجديدة، من أجل تسريع تسوية ملفات خروقات إدارية وتعميرية ظلت مجمّدة لسنوات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تفعيل عمليات “تطهير عمراني” تستهدف البنايات العشوائية والمنشآت المشيّدة خارج الضوابط القانونية، مع التشديد على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التوجيهات الجديدة أعقبت زيارات واجتماعات عقدها ممثلون عن الإدارة المركزية مع مصالح التعمير بالعمالات والجماعات، شدّدوا خلالها على ضرورة تنزيل القرارات الإدارية وتنفيذ الأحكام القضائية، خاصة تلك المتعلقة بمنشآت صناعية ملوِّثة أُقيمت فوق أراضٍ مصنّفة ضمن تنطيق الاستغلال الفلاحي.

وتهم هذه الإجراءات، على الخصوص، معامل للزفت والبلاستيك متمركزة بضواحي المدن الكبرى، بعدما أثارت شكايات متكررة بشأن آثارها البيئية واحترامها لوثائق التعمير.

ووفق المصادر ذاتها، ارتبط تحرّك وزارة الداخلية بتصاعد عدد الشكايات الواردة من مستثمرين، بينهم أفراد من الجالية المغربية بالخارج، تحدثوا عن عراقيل إدارية وتأخر غير مبرر في معالجة ملفاتهم، مقابل تساهل مزعوم مع بنايات ومنشآت استفادت من “حماية” غير مفهومة. 

وتتوقع المعطيات المتوفرة انطلاق موجة هدم جديدة في المجالين الحضري والقروي، ستشمل بنايات عشوائية يُشتبه في استفادتها من تواطؤ بعض المسؤولين المحليين، فضلا عن تحريك ملفات تتعلق برخص بناء مشبوهة مُنحت لنافذين.

كما جرى توجيه السلطات الإقليمية إلى تكثيف اجتماعاتها مع مسؤولي التعمير بالجماعات، قصد معالجة ملفات مجمّدة تتصل بإلغاء رخص بناء استُعملت بطرق تدليسية أو خارج الغرض الذي منحت لأجله.