وزارة بنسعيد تُغرم المقاهي بسبب الموسيقى
أثارت حادثة جديدة في مدينة تازة الجدل حول تطبيق قانون حقوق المؤلف بالمغرب، بعد أن قام العون المكلف بالمكتب المغربي للحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (BMDA) بزيارة إحدى المقاهي يوم الخميس الماضي، لإجراء معاينة روتينية للتأكد من احترام مقتضيات القانون المغربي المتعلقة بحقوق المؤلف.
المقهى كان يعرض أغاني الفنانة فيروز عبر منصة يوتيوب خلال فترة الصباح، كما يفعل عادةً، لكن هذه المرة تفاجأ صاحب المقهى بتحرير محضر مخالفة ضده، بدعوى "استغلال مصنفات محمية بدون ترخيص"، وفقًا للقانونين 2.00 و34.05، اللذين يلزمان أي فضاء مفتوح للعموم بدفع رسوم سنوية مقابل استعمال الموسيقى أو أي محتوى فني محمي.
قضية مشابهة ليست جديدة في المغرب، إذ شهدت السنوات الأخيرة تلقي عدد من المقاهي والمطاعم إشعارات وغرامات مماثلة، تتراوح عادةً بين 3000 و7000 درهم سنويًا.
وسبق لنور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي، أن اعتبر بعض هذه الإشعارات "تعسفية"، مؤكدًا أن أصحاب المقاهي اقترحوا أداء مبلغ رمزي يبلغ 200 درهم سنويًا كدعم للفنانين، إلا أن المكتب رفض هذا المقترح.
وفي تعليق ساخر بعد تلقيه إشعار الغرامة يوم الجمعة، صرح صاحب المقهى قائلاً: "بعد الضبط بالجرم المشهود، الذي هو الاستماع على أغنية فيروز على المنصة العالمية يوتيوب المجانية والتي يشاهدها الملايير وليس الملايين المغاربة فقط، قررت اللجنة تغريمي بمبلغ 4840 درهم، وخا تجي فيروز شخصيًا تغني، والله لا خدتها".
هذه الواقعة أعادت فتح النقاش حول كيفية تطبيق القانون بين حماية حقوق الفنانين وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للمقاهي والمطاعم، خصوصًا في ظل الواقع المالي المتأزم للعديد من هذه الفضاءات في المغرب.
ويرى البعض، أن القانون يحتاج إلى مرونة أكبر، لتفادي فرض غرامات قد تبدو غير متناسبة مع استخدام الموسيقى على المنصات المجانية، بينما يؤكد آخرون على ضرورة احترام حقوق الفنانين ودعم الإبداع الفني المحلي والدولي.

































































