وكالة "موديز" تجدد ثقتها في المتانة المالية للمكتب الشريف للفوسفاط
جددت وكالة التصنيف الائتماني الدولية "موديز" ثقتها في القوة المالية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، مؤكدة تصنيفها طويل الأمد عند مستوى "Baa3" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهي الخطوة التي جاءت بعد تقييم دقيق أجري في مطلع أبريل الجاري، لتعكس قدرة المجموعة المغربية الفائقة على الصمود في وجه التقلبات الجيوسياسية والاضطرابات اللوجستية التي تعصف بسلاسل الإمداد العالمية.
ويعتبر هذا التثبيت ضمن فئة "الاستثمار الآمن" شهادة استحقاق لنموذج الأعمال الذي تتبعه المجموعة، والذي يجمع بين المرونة التشغيلية والانضباط المالي الصارم، مما مكنها من امتصاص الصدمات السعرية للمواد الأولية والحفاظ على توازن مالي متين في بيئة اقتصادية دولية معقدة.
وتستمد المجموعة قوتها الائتمانية من هيمنتها الإستراتيجية على القطاع، حيث تسيطر على نحو 70% من احتياطيات الفوسفاط العالمية المؤكدة، مما يجعلها اللاعب الأكثر تأثيراً في سوق الأسمدة الفوسفاتية عالمياً من حيث القدرة الإنتاجية والحصة السوقية.
وبالإضافة إلى هذه المزايا الطبيعية، تتمتع المجموعة بهيكل تكاليف تنافسي للغاية يمنحها هوامش ربح مرتفعة مقارنة بنظرائها في الصناعة، وهو ما يعزز قدرتها على المنافسة حتى في فترات تراجع الأسواق.
كما تتقاطع هذه المزايا مع توجهات عالمية تدعم نمو الطلب المستقبلي على منتجاتها، مدفوعةً بالانفجار الديمغرافي والحاجة الملحة للأمن الغذائي في ظل تقلص المساحات الزراعية العالمية.
وعلى الصعيد المالي، أبرز تقرير "موديز" جودة إدارة المديونية والسيولة لدى المجموعة، مشيداً بالمقاربة الاستباقية التي تنهجها في جدولة استحقاقات الديون والحد من المخاطر المالية، مما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين الدوليين، لا سيما في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
إن الحفاظ على هذا التصنيف في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الراهنة يؤكد أن المكتب الشريف للفوسفاط لا يمثل مجرد عملاق صناعي فحسب، بل مؤسسة مالية ذات حكامة رفيعة قادرة على الموازنة بين طموحات التوسع العالمي والحفاظ على استقرار ملفها الائتماني، مما يرسخ مكانتها كفاعل موثوق ومستدام في خارطة الاقتصاد العالمي.


































































