وهبي ونظيرته البرتغالية يبحثان بالرباط تطوير الشراكة في مجال العدالة

أبريل 9, 2026 - 16:52
 0
.
وهبي ونظيرته البرتغالية يبحثان بالرباط تطوير الشراكة في مجال العدالة

تركزت المباحثات التي جمعت، اليوم الخميس بالرباط، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بنظيرته البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس، التي تقوم بزيارة عمل إلى المغرب، حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات المرتبطة بمنظومة العدالة، إلى جانب دعم الأمن القانوني والقضائي بين البلدين.

وخلال هذا اللقاء، ناقش الطرفان آفاق تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب، مع بحث فرص جديدة للشراكة في مختلف ميادين العدالة، سواء في الجوانب المدنية أو الجنائية، أو في ما يتعلق بتدبير الملفات ذات البعد العابر للحدود، فضلا عن تقوية آليات المساعدة القضائية المتبادلة.

كما خلص الجانبان إلى ضرورة مواصلة تفعيل صيغ التعاون المعتمدة حاليا، مع العمل على رفع مستوى التنسيق المؤسساتي، وإطلاق مبادرات مشتركة جديدة، من بينها تنظيم لقاءات منتظمة بين المسؤولين والخبراء، وتبادل الزيارات والتجارب، ووضع برامج عمل مشتركة، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات القضائية في المغرب والبرتغال.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عبد اللطيف وهبي أن هذا اللقاء يعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون القضائي بين الرباط ولشبونة إلى مستويات أكثر تقدما، من خلال تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، مشددا على أن تعزيز الأمن القانوني والقضائي يظل من الركائز الأساسية لترسيخ الثقة في العدالة وصون الحقوق والحريات.

وسجل وزير العدل، في السياق ذاته، أهمية الاستمرار في تحديث منظومة العدالة، عبر تسريع التحول الرقمي، وتبسيط المساطر والإجراءات، وتطوير آليات التعاون الدولي، إلى جانب رفع نجاعة تنفيذ الأحكام القضائية، بما يسهم في تحسين الأداء القضائي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

من جهتها، أكدت ريتا ألاركاو جوديس، في تصريح مماثل، أن التعاون القضائي بين البرتغال والمغرب يمثل نموذجا متقدما لشراكة تقوم على الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات، معتبرة أن توسيع التنسيق وتكثيف التشاور بين المؤسسات القضائية من شأنه أن يعزز الجهود المشتركة لمواجهة مختلف التحديات القانونية المطروحة.

كما شددت المسؤولة البرتغالية على التزام بلادها بمواصلة دعم هذه الدينامية الإيجابية، من خلال تبادل الممارسات الفضلى، وتعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصا في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، وتحديث الإدارة القضائية، وتطوير التكوين والتأهيل، فضلا عن توسيع استخدام الوسائل الرقمية في تدبير المرافق القضائية.

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على قوة العلاقات الثنائية التي تجمع المغرب والبرتغال، وعلى عزمهما المشترك على الدفع بها نحو مستويات أكثر تقدما، بما يعزز الأمن القانوني والقضائي، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال القضائي على المستويين الإقليمي والدولي.