يهم المغاربة.. إسبانيا تطلق إجراءً استثنائياً لتسوية أوضاع المهاجرين ابتداءً من 16 أبريل
كشفت وسائل إعلام إسبانية، أن الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدخول إجراء استثنائي جديد حيز التنفيذ ابتداءً من 16 أبريل 2026، يهدف إلى تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين من بينهم المغاربة، وذلك عقب نشر المرسوم الملكي في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه يرمي إلى تقنين الوضع القانوني لنحو نصف مليون مهاجر يقيمون بإسبانيا، عبر تمكينهم من الحصول على تصاريح إقامة وعمل وفق شروط محددة وآجال مضبوطة.
ووفق المعطيات الرسمية، سيفتح باب تقديم الطلبات إلكترونياً ابتداءً من 16 أبريل، على أن يتم الشروع في استقبال الملفات حضورياً ابتداءً من 20 من الشهر ذاته، بينما تم تحديد 30 يونيو كآخر أجل لإيداع الطلبات، دون إمكانية التمديد، ما يستوجب على المعنيين احترام الآجال المحددة.
ومن بين أبرز شروط الاستفادة، إثبات الإقامة داخل التراب الإسباني قبل 31 دجنبر 2025، مع توفر إقامة متواصلة لا تقل عن خمسة أشهر، وذلك عبر وثائق مثل شهادة السكنى، أو فواتير الماء والكهرباء، أو وثائق طبية وإدارية تثبت الاستقرار الفعلي.
كما يشترط عدم وجود سوابق جنائية خطيرة، مع ضرورة الإدلاء بشهادة تثبت الوضع الجنائي من البلد الأصلي. وفي حال تعذر ذلك، تمنح السلطات مهلة تبدأ بشهر واحد وقد تمتد إلى ثلاثة أشهر، تليها مهلة أخيرة لا تتجاوز 15 يوماً، قبل رفض الطلب في حال عدم الإدلاء بالوثيقة المطلوبة.
ويتيح هذا الإجراء للمستفيدين الحصول على تصريح إقامة وعمل يشمل كامل التراب الإسباني، سواء للعمل لدى الغير أو بشكل مستقل، ولمدة سنة قابلة للتحويل لاحقاً إلى إقامة قانونية عادية وفق قانون الأجانب.
كما يشمل القرار فئات خاصة، من بينها الأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، شريطة إثباتها بوثائق رسمية، إضافة إلى طالبي اللجوء الذين يمكنهم التقدم بطلب التسوية دون التخلي عن ملفاتهم، إلا في حال قبول الطلب بشكل نهائي.
ويمكن كذلك الاستفادة من هذا الإجراء بالنسبة للأشخاص الذين يتوفرون على عقد عمل لمدة لا تقل عن 90 يوماً خلال سنة، أو الذين تجمعهم روابط عائلية مباشرة داخل إسبانيا، خاصة الأسر التي تضم أطفالاً متمدرسين أو أشخاصاً في وضعية إعاقة أو بحاجة إلى رعاية خاصة.
في المقابل، يستثني القرار فئة عديمي الجنسية، نظراً لخضوعهم لمساطر قانونية مختلفة، كما حدد قنوات تقديم الطلبات عبر المنصات الرقمية، ومكاتب التسجيل، والجماعات المحلية، إضافة إلى خدمات البريد.
ويرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تسوية أوضاع عدد كبير من المهاجرين، وتعزيز إدماجهم في سوق الشغل والمجتمع، في خطوة تُعد من أبرز التحولات في سياسة الهجرة بإسبانيا خلال السنوات الأخيرة.


































































