الإنتربول وكاسبرسكي يرصدان 2.1 مليون اختراق لبيانات المغاربة في "الدارك ويب"
بعيداً عن صخب المدرجات وإثارة المستطيل الأخضر، خاض المغرب خلال تنظيمه لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 ملحمة من نوع آخر جرت أطوارها في الكواليس الرقمية، حيث استنفرت المملكة أجهزتها الأمنية لصد سيل جارف من الهجمات السيبرانية التي استهدفت سيادة البيانات وأمن المواطنين.
وقد كشف تقرير مشترك بين شركة "كاسبرسكي" ومنظمة "الإنتربول" عن حجم هذا التحدي، مسجلاً تداول أكثر من 2.1 مليون حساب وبيانات اعتماد لمغاربة في "الشبكة المظلمة"، مما يعكس رغبة إجرامية محمومة في استغلال هذا الزخم الرياضي للقرصنة والسرقة.
ولم تتوقف هذه المحاولات عند هذا الحد، بل رصدت السلطات المتخصصة قرابة 300 حملة هجومية في الأشهر الأخيرة من عام 2025، تنوعت بين تعطيل الخدمات الإلكترونية وتشويه المواقع الرسمية لأغراض سياسية أو تخريبية، تزامناً مع انتشار واسع للمواقع الوهمية التي انتحلت صفة منصات بيع التذاكر الرسمية للإيقاع بمئات المشجعين في فخ الاحتيال المالي.
وأمام هذا التهديد المركب، شددت يوليا شليتشكوفا، نائبة رئيس شركة "كاسبرسكي"، على أن التجمعات العالمية الكبرى تشكل مغناطيساً للمخربين الرقميين، مشيدة في الوقت ذاته باليقظة المغربية والتعاون الوثيق بين القطاعين الأمني والتقني، وهو التنسيق الذي لعب الدور المحوري في إفشال هذه الهجمات وتحصين الأنظمة الحيوية للمملكة في اللحظات الحاسمة.































































