الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا
وافق الاتحاد الأوروبي، مساء الثلاثاء، على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفت بأنها تحول كبير في السياسة الأوروبية تجاه دمشق منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 13 عاما.
القرار، الذي جرى التوصل إليه خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في بروكسل، يأتي بعد توافق سفراء الاتحاد على اتفاق سياسي مبدئي، يمهد لإعادة دمج سوريا تدريجيا في النظام المالي والاقتصادي العالمي.
وأعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، أن الهدف من القرار هو دعم الشعب السوري وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، معتبرة أن العقوبات لم تعد تساهم في تحقيق التحول السياسي المأمول، بل تُعيق تعافي الاقتصاد السوري.
وأضافت في تصريح صحفي أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تفادي تكرار السيناريو الأفغاني، من خلال تقديم فرصة حقيقية لسوريا كي تعود إلى مسار سلمي يضم جميع مكوناتها.
ورحبت دمشق بالقرار، إذ وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الخطوة الأوروبية بأنها "إنجاز تاريخي"، معربا عن شكره للدول الأوروبية التي ساهمت في رفع العقوبات، ومؤكدا أن بلاده ماضية في استكمال ما وصفه بـ"مسار النصر والإنجازات".
وبموجب القرار، سيُعاد فتح قنوات مالية كانت مجمدة، وسيُرفع التجميد عن أصول البنك المركزي السوري، كما سيتم تسهيل المعاملات المتعلقة بقطاعات النقل والطاقة وإعادة الإعمار.
ومع ذلك، أبقى الاتحاد على حزمة من العقوبات التي تستهدف مسؤولين في النظام السوري، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى حظر بيع الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها ضد المدنيين.
مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت أن رفع العقوبات لا يعني بالضرورة إعادة تطبيع شامل مع النظام، بل هو مقاربة جديدة تقوم على التدرج والربط بين تخفيف العقوبات والتقدم في احترام حقوق الإنسان والانفتاح السياسي.
كما أشار مسؤولون إلى أن العقوبات قد تعاد فرضها في حال لم يظهر قادة سوريا التزاما فعليا بإصلاحات ديمقراطية واحترام حقوق الأقليات.
ويأتي القرار الأوروبي بعد إعلان مماثل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، بشأن رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن سوريا، في مؤشر على توجه غربي نحو إعادة تقييم السياسات السابقة التي هدفت إلى عزل دمشق.
































































