كانت قادمة من الرأس الأخضر.. إجلاء 3 ركاب من سفينة سياحية للاشتباه في إصابتهم بفيروس هانتا

ماي 6, 2026 - 12:03
 0
.
كانت قادمة من الرأس الأخضر.. إجلاء 3 ركاب من سفينة سياحية للاشتباه في إصابتهم بفيروس هانتا

وكالات

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، الشروع في عملية إجلاء عدد من الأشخاص من على متن سفينة سياحية سُجلت فيها وفيات مرتبطة بفيروس فيروس هانتا، في وقت رجّح فيه خبراء احتمال وجود سلالة قابلة للانتقال المحدود بين البشر.

وأوضحت المنظمة أنه تم إجلاء ثلاثة من أفراد الطاقم يُشتبه في إصابتهم بحالة خطيرة، من السفينة MV Hondius التي كانت راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أنها ستستقبل السفينة خلال ثلاثة إلى أربعة أيام في جزر الكناري، دون تحديد الميناء بشكل نهائي، وذلك بناءً على طلب من المنظمة الدولية وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، في إطار الالتزامات الإنسانية والقانونية.

وأفادت السلطات الإسبانية أن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها يجري تقييماً شاملاً للوضع على متن السفينة، لتحديد الحالات التي تستدعي الإجلاء الفوري، في حين سيواصل باقي الركاب رحلتهم نحو الأرخبيل الإسباني، حيث سيخضعون لفحوصات دقيقة ورعاية طبية قبل إعادتهم إلى بلدانهم.

وأكدت الوزارة أن العملية ستتم وفق بروتوكول موحد أعدته منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي، يضمن التكفل بالحالات والمخالطين في ظروف آمنة، مع توفير وسائل نقل وتجهيزات خاصة لتفادي أي احتكاك مع السكان المحليين وضمان سلامة الأطر الصحية.

وأشارت المنظمة إلى أن الرأس الأخضر لا تتوفر على الإمكانيات الكافية لتنفيذ هذه العملية، ما يجعل جزر الكناري الخيار الأقرب والأكثر تجهيزاً، مبرزة أن إسبانيا ملتزمة بتقديم المساعدة، خاصة وأن من بين الركاب مواطنين إسبان.

وفي السياق ذاته، وافقت الحكومة الإسبانية على طلب رسمي من هولندا لنقل طبيب من السفينة في حالة حرجة إلى جزر الكناري عبر طائرة طبية مجهزة.

من جانبه، عبّر نائب رئيس حكومة جزر الكناري، مانويل دومينغيز، عن تفضيله توجيه السفينة نحو البر الرئيسي الإسباني، حيث تتوفر إمكانيات أكبر للتعامل مع الوضع.

وكانت المنظمة قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال انتقال العدوى بين الأشخاص على متن السفينة، بعد تسجيل ثلاث وفيات، وهو ما لم يتم تأكيده بشكل قاطع حتى الآن. وأوضحت ماريا فان كيرخوف أن المعطيات ترجّح وجود انتقال محدود بين أشخاص كانوا على اتصال وثيق، مع احتمال أن يكون أول مصاب قد التقط العدوى قبل الصعود إلى السفينة.

ورغم هذه التطورات، أكد هانز هنري بي. كلوج أن الخطر الذي يشكله الفيروس على عموم الناس لا يزال منخفضاً، ولا يستدعي القلق أو فرض قيود على السفر.

يُذكر أن سفينة MV Hondius مخصصة للرحلات القطبية، وكانت تقوم برحلة بين الأرجنتين والرأس الأخضر، فيما تواصل منظمة الصحة العالمية تتبع الوضع عبر تحقيقات مخبرية ووبائية، تشمل تحاليل جينية للفيروس وتقديم الرعاية للمصابين.

ويُعد فيروس فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي تنقلها القوارض مثل الفئران، وينتقل إلى الإنسان عبر ملامسة أو استنشاق إفرازاتها، ونادراً ما ينتقل بين البشر. وتختلف أعراضه بين حمى نزفية قد تؤثر على الكليتين في أوروبا وآسيا، ومتلازمة رئوية حادة في الأمريكيتين، مع نسب وفيات متفاوتة.

وفي غياب علاج مضاد فعال بشكل حاسم، يعتمد التكفل بالحالات على الرعاية الداعمة، ما يجعل التشخيص المبكر عاملاً أساسياً للحد من المضاعفات، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتطوير علاجات مضادة للفيروسات.