المحافظة العقارية تطلق مشروعا ضخما لرقمنة ملفات التحفيظ بقيمة 10 ملايين درهم

أكتوبر 7, 2025 - 15:14
 0
.
المحافظة العقارية تطلق مشروعا ضخما لرقمنة ملفات التحفيظ بقيمة 10 ملايين درهم

في خطوة جديدة تعكس توجه المغرب نحو تعزيز التحول الرقمي وتحديث الخدمات الإدارية، أعلنت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية عن إطلاق طلب عروض مفتوح يهم مشروعاً ضخماً لرقمنة وفهرسة ملفات طلبات التحفيظ العقاري، بميزانية إجمالية تقدر بحوالي 10 ملايين درهم.

ويهدف هذا المشروع إلى تحويل الأرشيف العقاري الوطني إلى قاعدة بيانات رقمية متكاملة، عبر مسح ضوئي وفهرسة دقيقة لملايين الوثائق المرتبطة بملفات “طلبات التحفيظ العقاري”، بما يضمن حفظها بشكل آمن وسهل الولوج إليها عند الحاجة، سواء من طرف الإدارات أو المواطنين.

ووفقاً لدفتر التحملات، ستُنفذ الأشغال عبر أربع حصص مستقلة، بقيمة تقديرية تتراوح بين 2.38 و2.74 مليون درهم لكل حصة، على أن تتكلف الشركة الفائزة بإنجاز عمليات الرقمنة داخل مصالح الوكالة بمختلف المدن المغربية. وسيتم تجهيز ورش عمل متكاملة تشمل أجهزة حاسوب، خوادم، وماسحات ضوئية عالية الدقة، إلى جانب تجهيزات لوجستية وتقنية أخرى تضمن سير المشروع في أفضل الظروف.

وبالنظر إلى حساسية البيانات التي تتعامل معها الوكالة، فقد شددت الوثائق المرجعية للمناقصة على ضرورة احترام أعلى معايير الأمن المعلوماتي والسرية المهنية، من خلال منع إخراج أي وثيقة أو نسخة رقمية من المقرات المخصصة، وحظر استخدام وسائط التخزين الخارجية دون ترخيص مسبق. كما أُلزم جميع العاملين في المشروع بالتوقيع على تعهدات شخصية للحفاظ على سرية المعطيات، مع الخضوع لتدقيقات ومراقبة دورية من قبل لجان مختصة.

ولضمان جودة العمل والالتزام بالمعايير التقنية، وضعت الوكالة نظام مراقبة ثلاثي المستويات، يشمل لجنة محلية للإشراف على الأشغال داخل كل مصلحة، ولجنة مركزية لتنسيق المشروع وطنياً، إضافة إلى لجنة مكلفة بمراقبة جودة البيانات المسلمة والمصادقة عليها في أجل لا يتجاوز سبعة أيام.

ويُعد هذا المشروع من بين أكبر الأوراش الرقمية التي أطلقتها الوكالة في السنوات الأخيرة، في إطار رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى تحديث إدارة العقار وتسهيل الولوج إلى المعلومة العقارية، بما يواكب التحول الرقمي الشامل الذي تعرفه المؤسسات العمومية بالمغرب.