انهيار سقف مطار مراكش يطرح تساؤلات حول نجاعة إجراءات الصيانة بالمكتب الوطني للمطارات
شهد مطار مراكش المنارة الدولي مساء اليوم الجمعة 2 يناير 2026 حادثًا مقلقًا تمثل في سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة الواقعة بالواجهة الحضرية، نتيجة ظروف جوية قاسية تميزت بتساقط الأمطار وهبوب رياح قوية.
وقد أثار الحادث تساؤلات حول مدى جاهزية المكتب الوطني للمطارات لتنفيذ إجراءات السلامة الاستباقية المتخذة، وذلك لتفادي مثل هذه الحوادث، خصوصًا مع تنظيم المغرب لكأس إفريقيا 2025 والتوافد الكبير للسياح الأجانب على مدينة مراكش على مدار السنة.
وتجدر الاشارة إلى ان المكتب الوطني للمطارات "Onda" صرف ميزانيات ضخمة في حملات إعلانية تم بثها على نطاق واسع في جرائد ومجلات دون الاكتراث للصيانة في مطارات اللمملكة.
ورغم أن المطار الدولي استقبل حتى نهاية شهر شتنبر 2025 نحو 6 ملايين و724 ألفًا و707 مسافرين، إلا أن هذه الأرقام لم تحفز المسؤولين لتعزيز البنية التحتية للمطار وصيانة جميع مرافقه، ما يثير تساؤلات حول قدرة المطار على مواجهة المخاطر الطبيعية المفاجئة.
وكان بلاغ صادر عن المكتب الوطني للمطارات، قد أشار إلى أنه تم وضع شريط احترازي للسلامة قبل وقوع الحادث، معتبرًا أن التدخل كان استباقيًا، في حين يرى خبراء أن مثل هذه الإجراءات الجزئية لا تغني عن صيانة دورية شاملة وتقييم حقيقي للبنية التحتية.
ولم يكشف المكتب الوطني للمطارات عن جدول زمني واضح لتنفيذ الإصلاحات بعد سقوط أجزاء السقف، مما يزيد من القلق حول قدرة المطار على التعامل مع أي طارئ مستقبلي.
ويكشف هذا الحادث هشاشة المعايير الإنشائية، خصوصًا في الأقسام المكشوفة للعوامل الجوية، ويضع المسؤولين في المكتب الوطني للمطارات أمام مسؤولية كبيرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث، التي قد تعرض سلامة المسافرين والعاملين لمخاطر حقيقية.
كما يفتح الحادث تساؤلات حول مصير الصفقة التي فازت بها شركة Jet Contractors لتنفيذ أشغال توسعة وإعادة تهيئة مرافق المطار، والتي بلغت قيمتها 2.2 مليار درهم.
والتي تشمل إعادة تهيئة وتوسعة محطة المسافرين لتصل مساحتها إلى حوالي 142 ألف متر مربع، بالإضافة إلى أعمال خارجية تشمل طرق السير والمساحات الخضراء والساحة الأمامية من جهة المدينة والساحة المطلة على المدرج، ونوافير مائية، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 9 ملايين إلى 16 مليون مسافر سنويًا.












































