غلاء أسعار مستلزمات عيد الأضحى يثير قلق الأسر المغربية وجمعيات حماية المستهلك
تتواصل موجة الغلاء في الأسواق المغربية مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تزايد شكاوى الأسر من الارتفاع الملحوظ في أسعار عدد من المواد الأساسية ومستلزمات المناسبة، وهو ما يضاعف الضغوط على القدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وعبرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك عن قلقها من استمرار هذا الوضع، معتبرة أن الأسواق الوطنية تشهد ارتفاعا متواصلا في أثمنة المنتجات المرتبطة بالعيد، سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية أو بالمصاريف المرتبطة بالأضاحي والتنقل والخدمات المختلفة.
وأكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن العديد من الأسر المغربية أصبحت تواجه صعوبات متزايدة في تغطية تكاليف العيد، في ظل الغلاء الذي يشمل عدة قطاعات استهلاكية أساسية، مشيرا إلى أن هذه الظروف قد تؤثر بشكل مباشر على أجواء الاحتفال لدى فئات واسعة من المواطنين.
وأوضح المتحدث أن عيد الأضحى يمثل مناسبة دينية واجتماعية تساهم عادة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، خصوصا في قطاعات النقل والسياحة والتجارة، غير أن الارتفاع الكبير في الأسعار هذه السنة يهدد بتراجع الإقبال على عدد من الخدمات والأنشطة المرتبطة بالمناسبة.
وفي السياق ذاته، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الفحم “الفاخر” تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدا أن هذه الزيادات لا تستند إلى مبررات واضحة، رغم الإقبال المتزايد على هذه المادة خلال الفترة الحالية.
وأوضح المرصد أن سعر الكيلوغرام من الفحم عرف ارتفاعا قياسيا خلال أسابيع قليلة، بعدما كان لا يتجاوز 7 دراهم، ليصل حاليا إلى ما بين 15 و20 درهما، بنسبة زيادة بلغت حوالي 185 في المائة، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين.
ودعا المصدر ذاته إلى تشديد المراقبة على الأسواق واتخاذ إجراءات عملية لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، محذرا من تداعيات استمرار هيمنة السوق غير المنظم على بعض المواد المرتبطة بعيد الأضحى، لما لذلك من تأثير على الاستقرار الاجتماعي وثقة المواطنين في عدالة الأسعار خلال المناسبات الدينية.































































