أزمة سيولة تهدد شركات المناولة بجهة البيضاء سطات
تواجه عشرات المقاولات المتعاقدة مع الشركات الجهوية للتوزيع بجهة الدار البيضاء سطات وضعا ماليا صعبا بسبب التأخر الكبير في صرف مستحقاتها المالية لأكثر من سنة، ما تسبب في اختناق مالي متزايد يهدد استمرارية عدد منها ويدفع بعضها نحو مخاطر العجز ثم الإفلاس.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن نشاط هذه المقاولات يعتمد بشكل أساسي على انتظام الأداءات من طرف الشركات الجهوية لضمان توازنها المالي، غير أن استمرار تأخر تسديد الفواتير في الآجال القانونية خلق اختلالا داخل المنظومة التعاقدية وأضعف الثقة بين مختلف المتدخلين.
وتواصل شركات المناولة تقديم خدمات حيوية مرتبطة بتدبير قطاع التوزيع، من بينها قراءة العدادات وعمليات القطع وإعادة الربط، دون الحصول على مستحقاتها في الوقت المناسب، ما يجعلها تضطر إلى تمويل جزء من هذه الخدمات من مواردها الخاصة.
هذا الوضع يفرض ضغوطا مالية ثقيلة على هذه المقاولات، التي تتحمل التزامات تشمل أداء أجور المستخدمين، اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الضرائب، كراء المقرات، أقساط القروض البنكية، ومستحقات الموردين، في وقت يتواصل فيه غياب السيولة الضرورية للاستمرارية.
وفي سياق متصل، تشير معطيات إلى أن إحدى الشركات الجهوية تكبدت ما يقارب 30 مليون درهم كغرامات خلال سنة 2025 بسبب تجاوز أجل الأداء المحدد في 10 أيام وفقا لمقتضيات قانون المالية، وهو مبلغ يفوق كتلتها الأجرية، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير المال العام وكلفة التأخير في احترام الآجال القانونية.
وتتزايد المخاوف من انعكاسات هذا الوضع على الشركات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال المناولة، خاصة مع الحديث عن احتمال تقليص مناصب الشغل وتسريح عدد من العمال، في ظل ضغط مالي متصاعد.
وفي السياق البرلماني، تم توجيه سؤال كتابي إلى الحكومة بشأن وضعية العاملين في شركات المناولة المتعاقدة مع الشركات الجهوية للتوزيع، خصوصا بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد تسجيل توقيفات طالت قارئي العدادات وموزعي الفواتير دون إشعار مسبق، في ما يعتبر خرقا لمقتضيات قانون الشغل.


































































