ارتفاع أسعار النفط عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أبريل 24, 2026 - 09:08
 0
.
ارتفاع أسعار النفط عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط العالمية، صباح اليوم الجمعة، ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعة بتصاعد المخاوف من تجدد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل معطيات ميدانية توحي بإمكانية عودة التصعيد بين أطراف إقليمية ودولية.

ويأتي هذا الارتفاع بعد تداول تقارير تفيد بقيام قوات إيرانية بالصعود على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، إلى جانب أنباء عن تعامل الدفاعات الجوية الإيرانية مع ما وصفته بـ”أهداف معادية”، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

وفي هذا السياق، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا تجاوز 1 في المائة، لتستقر عند أزيد من 106 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بدوره ليقترب من 97 دولارًا، مواصلًا بذلك منحاه التصاعدي الذي بدأ منذ جلسة الخميس، حيث حقق الخامان مكاسب فاقت 3 في المائة عند التسوية.

ويعكس هذا الأداء حالة الترقب التي تهيمن على المستثمرين، الذين يتخوفون من أي اضطرابات قد تمس إمدادات الطاقة العالمية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأسواق لم تتأثر فقط بالتحركات العسكرية، بل أيضًا بالتطورات السياسية داخل إيران، حيث تتحدث تقارير عن صراع متصاعد بين تيارات محافظة وأخرى معتدلة، وهو ما يضيف عنصر عدم الاستقرار إلى المشهد العام.

كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تأجيج المخاوف، بعدما أشار إلى احتمال تعزيز إيران لقدراتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار، مؤكدًا في الوقت ذاته قدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع ذلك بسرعة.

من جهتها، حذرت مؤسسات مالية دولية من أن المرحلة الحالية قد تكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق تصعيدًا أكبر، خاصة في حال فشل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في تحقيق تقدم ملموس قبل نهاية الشهر الجاري.

ويرى محللون أن عودة المواجهات قد تدفع أسعار النفط إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال السنة الجارية، في ظل حساسية السوق لأي اضطراب في منطقة تعد من أبرز مزودي العالم بالطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى أسواق النفط رهينة بالتوازنات الجيوسياسية، حيث يواصل المستثمرون تتبع المستجدات بحذر شديد، انتظارًا لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء على مستوى المسار الدبلوماسي أو احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.