العجز التجاري في المغرب يسجل ارتفاعا بنسبة 23,9% خلال الربع الأول من 2026

ماي 5, 2026 - 14:16
 0
.
العجز التجاري في المغرب يسجل ارتفاعا بنسبة 23,9% خلال الربع الأول من 2026

سجلت المؤشرات الخارجية للمبادلات التجارية في مكتب الصرف المغربي ارتفاعا ملحوظا في العجز التجاري خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، ليبلغ 87,37 مليار درهم، بزيادة قدرها 23,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا التفاقم في العجز يعود بالأساس إلى ارتفاع واردات السلع بنسبة 11,1 في المائة، لتصل إلى 208,2 مليار درهم، مقابل ارتفاع أضعف في الصادرات بنسبة 3,3 في المائة، لتبلغ 120,7 مليار درهم. ونتيجة لذلك، تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ4,4 نقاط، ليستقر عند 58 في المائة.

وأبرزت البيانات أن بنية الواردات شهدت زيادات مهمة شملت عدة فئات، من بينها المنتجات الخام التي ارتفعت بنسبة 42,2 في المائة، والمنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 24,7 في المائة، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك بنسبة 14,6 في المائة، إضافة إلى أنصاف المنتجات التي سجلت ارتفاعاً طفيفاً. في المقابل، تراجعت واردات المنتجات الغذائية بنسبة 6 في المائة.

أما على مستوى الصادرات، فقد ساهم قطاعا الطيران والسيارات بشكل أساسي في دعم الأداء الخارجي، حيث ارتفعت صادرات قطاع الطيران بنسبة 12,6 في المائة لتصل إلى 8 مليارات درهم، فيما سجل قطاع السيارات نمواً بنسبة 12,1 في المائة ليبلغ 42 مليار درهم.

غير أن قطاعات أخرى شهدت تراجعاً، أبرزها النسيج والجلد، والفوسفاط ومشتقاته، والإلكترونيك والكهرباء، إضافة إلى الفلاحة والصناعة الغذائية، ما أثر نسبياً على وتيرة نمو الصادرات الإجمالية.

وفي المقابل، سجل ميزان الخدمات أداءً إيجابياً، حيث ارتفع فائضه بنسبة 16,1 في المائة ليصل إلى 38,7 مليار درهم، مدفوعاً بارتفاع كل من الصادرات والواردات في هذا القطاع، مع تفوق نمو الصادرات التي بلغت 76,26 مليار درهم.

ويعكس هذا التطور استمرار التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني في ما يتعلق بتوازن المبادلات الخارجية، في ظل دينامية استيراد قوية مقابل نمو أقل سرعة في الصادرات، رغم التحسن المسجل في بعض القطاعات الصناعية.