التلفزيون يهيمن على سوق الإشهارات الرمضانية بالمملكة مع تراجع حصة الصحافة إلى 1,9%

مارس 10, 2026 - 20:27
 0
.
التلفزيون يهيمن على سوق الإشهارات الرمضانية بالمملكة مع تراجع حصة الصحافة إلى 1,9%

ذكرت مصادر مطلعة، أن الاستثمارات الإشهارية خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2026 بلغت نحو 425 مليون درهم، مقابل 421 مليون درهم في نفس الفترة من سنة 2025، أي بزيادة طفيفة بلغت 1%، وفق ما أعلنه المرصد المغربي “Les Impériales” (OMLI) استنادًا إلى بيانات شركة “Imperium” المتخصصة في معالجة المعلومات. 

وأوضح المرصد، في بلاغ رسمي، أن هذا التطور المعتدل لا يعكس دينامية توسعية حقيقية، بل يعبّر عن سوق مستقر يتميز بالحذر على مستوى الميزانية، مشيراً إلى أن المعلنين يفضلون ترشيد وتحسين الاستثمارات بدل رفعها بشكل كبير بعد عدة سنوات شهدت تعديلات استراتيجية ومفاضلات مالية.

وحافظ التلفزيون على موقعه القيادي، حيث استحوذ على 65,3% من الاستثمارات الإشهارية خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان، مقارنة بـ67,7% سنة 2025.

وفي المقابل، واصلت الصحافة تراجعها البنيوي، مستحوذة على 1,9% فقط من إجمالي الاستثمارات. ويكشف تحليل المرصد عن ظاهرة لافتة، تتمثل في انخفاض عدد المعلنين في بعض الوسائط الإعلامية مع بقاء حجم الاستثمارات مستقراً، ما يعكس تركيزاً أكبر في الاستثمارات.

ففي التلفزيون، انخفض عدد المعلنين من 91 في 2025 إلى 83 في 2026، ومن 295 إلى 175 في الصحافة، ومن 510 إلى 487 في اللوحات الإشهارية، بينما شهدت الإذاعة ارتفاعاً من 125 إلى 135 معلناً.

ويُظهر الانخفاض الكبير في عدد المعلنين بالصحف تركيز السوق على فاعلين كبار قادرين على ضخ استثمارات أكبر، فيما تتراجع الميزانيات الصغيرة أو تتحول إلى قنوات تسويقية أخرى، وهو ما يعكس اتجاه السوق نحو الانتقائية بدلاً من التشتت.

وعلى مستوى القطاعات، حافظ قطاع المواد الغذائية على هيمنته بحصة 39,3% من الاستثمارات، رغم انخفاض طفيف بنسبة 7,5%. وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية بحصة 21,1% مع انخفاض قدره 3,4%. وعلى العكس، سجلت شركات التأمين نمواً قوياً بنسبة 138%، وارتفع قطاع السيارات والنقل بنسبة 80,7%، فيما شهد قطاع مواد التنظيف زيادة بنسبة 46,4%.

وفي المقابل، تكبدت قطاعات الأبناك والتوزيع ومنتجات النظافة/الجمال تراجعات واضحة بلغت على التوالي ناقص 35,5% وناقص 33% وناقص 44,2%، ما يعكس إعادة تشكّل قطاعية تميزها صعود القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية وتراجع القطاعات الخاضعة لمفاضلات صارمة على مستوى الميزانية.