ترامب: واشنطن لا تستفيد من "هرمز" وعلى العالم المشاركة في القتال لفتحه
شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية، معتبراً أن المسؤولية القتالية والدفاعية تقع على عاتق الدول المستفيدة من تصدير نفطها عبر هذا الممر الحيوي.
وأوضح ترمب في تصريحاته للقناة 14 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة لا تجني مكاسب مباشرة من المضيق، لكنها تظل مستعدة لمساندة الدول الراغبة في تأمين فتحه، مؤكداً في الوقت ذاته أن العمليات العسكرية ضد إيران تسير بشكل "رائع".
إلا أن هذا التفاؤل اصطدم بوقائع ميدانية كشفت عنها صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث أقر مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بأن قدرة إيران على خنق المضيق وتوسيع رقعة الحرب تجاوزت كافة التوقعات السابقة.
وفي كواليس صنع القرار، أبدى ترمب إحباطه خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، متسائلاً عن أسباب العجز عن استعادة السيطرة السريعة على الممر المائي، ليرد عليه رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، موضحاً أن طبيعة التهديد غير المتناظر تجعل المهمة شاقة؛ إذ يمكن لعنصر واحد بقارب سريع إعطاب ناقلة نفط ضخمة بصاروخ أو لغم لاصق.
ويرى مسؤولون في الإدارة أن تأمين مرافقة السفن التجارية يتطلب أسابيع من التحضير وحشداً عسكرياً إضافياً، فضلاً عن الحاجة لضربات استباقية ضد المنصات الإيرانية.
وزاد المشهد تعقيداً بعد تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنصائح واشنطن واستهدافه مستودعات نفط إيرانية، وهي الخطوة التي كان يُعتقد أنها ستفكك القيادة الإيرانية، لكنها أدت بدلاً من ذلك إلى تصعيد هجمات المسيرات الإيرانية ضد منشآت تكرير وتخزين النفط في السعودية والإمارات.
ومع اقتراب أسعار النفط من عتبة الـ 100 دولار للبرميل وارتفاع تكاليف التأمين، حذر مراقبون من أن استمرار احتراق الناقلات قد يمنح طهران "هالة من القوة" تفوق واقعها، خاصة مع بدء شركات الشحن في رفض المخاطرة بعبور المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من الطاقة، مما أدى إلى شلل شبه تام في هذه الشريان الملاحي العالمي.
































































