توقيف أستاذ جامعي مغربي في إسبانيا بعد تخليه عن طفليه القاصرين

مارس 26, 2026 - 08:09
 0
.
توقيف أستاذ جامعي مغربي في إسبانيا بعد تخليه عن طفليه القاصرين

كشفت تحريات الشرطة الإسبانية عن معطيات جديدة بخصوص مخطط مدبر يُشتبه في وقوف أستاذ جامعي مغربي وراءه، بعدما أقدم على ترك طفليه القاصرين بإقليم غيبوثكوا الإسباني، في محاولة لتمكينهما من الاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية المخصص للأطفال الأجانب غير المرافقين، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول استغلال بعض الثغرات القانونية المرتبطة بهذا الملف.

وحسب صحيفة ”إلكونفيدونسيال” الإسبانية، فقد تمكنت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية من توقيف المعني بالأمر بمدينة الجزيرة الخضراء، عقب تحديد مكان تواجده، للاشتباه في تورطه في التخلي المتعمد عن طفليه، اللذين جرى نقلهما إلى مراكز إيواء تابعة للسلطات المحلية، ووُضعا تحت الرعاية المؤسسية.

وجاء هذا التدخل في إطار تحقيق أمني موسع أُطلق عليه اسم “عملية زواغاريا”، أشرفت عليه فرقة الأجانب والحدود بإقليم غيبوثكوا، حيث تم تسجيل الطفلين ضمن فئة القاصرين الأجانب غير المرافقين، قبل إحالة ملفهما على النيابة المختصة وتوجيههما إلى مؤسسات للرعاية الاجتماعية المتخصصة.

وأظهرت نتائج التحقيق أن الأب دخل إلى التراب الإسباني برفقة طفليه، قبل أن ينتقل بهما إلى مدينة بلباو، ثم يتركهما بعد أن زودهما بتعليمات دقيقة بشأن الطريقة التي سيقدمان بها نفسيهما كقاصرين في وضعية إهمال، وهو ما سمح لهما بولوج منظومة الحماية الاجتماعية. كما أفاد الطفلان بأن والدهما ظل برفقتهما إلى غاية توجههما إلى مركز للشرطة، قبل أن يعود لاحقا إلى المغرب.

وسجلت المصالح الأمنية أن هذه القضية تندرج ضمن ظاهرة آخذة في التنامي، تتمثل في لجوء بعض الآباء إلى مرافقة أبنائهم نحو أوروبا ثم التخلي عنهم بشكل متعمد، بهدف تمكينهم من الاستفادة من خدمات الرعاية الاجتماعية، رغم توفرهم في الأصل على ظروف مادية مستقرة ببلدانهم الأصلية.

وفي هذه النازلة، أكد القاصران أنهما لم يكونا يعيشان أي ضائقة مالية، مشيرين إلى أنهما كانا يعتمدان على دخل والدهما الذي يشتغل أستاذا في مادة علوم الحياة.

وبعد مباشرة تحريات إضافية، تبين أن الأب عاد مجددا إلى إسبانيا، ليتم استدعاؤه إلى مقر الشرطة يوم 12 مارس، بالتزامن مع إشعار السلطات الإقليمية المختصة قانونيا برعاية الطفلين، من أجل تنسيق التدابير والإجراءات الضرورية.

وانتهت العملية بتوقيف المعني بالأمر مباشرة بعد وصوله إلى مدينة سان سيباستيان، حيث وُجهت إليه تهم مرتبطة بالتخلي عن قاصرين، قبل أن يُعلن، بعد استكمال المساطر القانونية، رغبته في استرجاع حضانة طفليه، ما فتح الباب أمام إعادة لم شمل الأسرة بشكل طوعي، بتنسيق مع المصالح الاجتماعية ومؤسسات الإيواء.