دراسة علمية تؤكد: التفكير الإيجابي يعزز المناعة ويقوي فعالية العلاجات الطبية
لم يعد تأثير التفكير الإيجابي مقتصرا على تحسين المزاج والحالة النفسية فقط، بل بات ينظر إليه اليوم كعامل مؤثر في تعزيز صحة الجسم وتقوية جهازه المناعي، وفق ما خلصت إليه دراسة علمية حديثة.
وأبرزت نتائج البحث أن تنشيط مناطق معينة في الدماغ مرتبطة بالتوقعات الإيجابية ينعكس بشكل مباشر على قوة الاستجابة المناعية.
فقد سجل المشاركون الذين خضعوا لتحفيز هذه المناطق تفاعلا مناعيا أقوى بعد تلقيهم لقاح التهاب الكبد “B”، مقارنة بغيرهم ممن لم يخضعوا للتجربة نفسها.
وتركزت الدراسة على منطقة السقيفية البطنية (VTA)، وهي جزء من نظام المكافأة الدماغي المسؤول عن التحفيز والدافع والتوقع.
ويرى العلماء أن نشاط هذه المنطقة قد يفسر جانبا من ظاهرة “الدواء الوهمي”، حيث يحقق بعض المرضى تحسنا ملحوظا لمجرد إيمانهم بفعالية العلاج.
واعتمد فريق البحث على تدريب 85 مشاركا يتمتعون بصحة جيدة على استدعاء تجارب ومشاعر إيجابية من حياتهم اليومية، بهدف تنشيط مسار المكافأة في الدماغ.
وأظهرت صور الرنين المغناطيسي ارتفاعا واضحا في نشاط منطقة VTA، تزامن مع تحسن لافت في مؤشرات الاستجابة المناعية بعد التطعيم.
وفي هذا السياق، أكد الباحث الرئيسي من جامعة تل أبيب، نيتزان لوبيانيكر، أن نتائج الدراسة تفتح المجال أمام مقاربات علاجية جديدة تجمع بين التدخل الطبي والدعم النفسي، بما قد يسهم في رفع فعالية العلاجات المناعية، خاصة في ما يتعلق بالأمراض السرطانية والالتهابية.
ومن جهته، شدد عالم الأعصاب كيونغدوك كيم من جامعة واشنطن على أهمية إدماج البعد النفسي في الممارسة السريرية، محذرا من أن التوتر والاكتئاب قد يؤديان إلى تراجع نشاط منظومة المكافأة في الدماغ، وهو ما يظهر بشكل واضح لدى مرضى السرطان، ويؤثر سلبًا على مسار العلاج.
































































