عبد الرزاق خيار يؤكد عزم الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان على تعزيز الترافع السياسي عن الشغيلة الفلاحية

ماي 3, 2026 - 21:28
 0
.
عبد الرزاق خيار يؤكد عزم الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان على تعزيز الترافع السياسي عن الشغيلة الفلاحية

في امتداد للنقاشات العميقة التي شهدها اليوم الدراسي المنظم بأكادير بمناسبة عيد الشغل، توقفت عدد من القراءات الصحفية عند المداخلة السياسية التي قدمها عبد الرزاق خيار، عضو المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية والمرشح للاستحقاقات التشريعية، والتي اعتُبرت من بين أبرز المداخلات التي أعادت تأطير القضية في بعدها السياسي والتنموي.

وأكدت هذه القراءات أن خيار لم يكتفِ بتشخيص وضعية العاملات الزراعيات، بل سعى إلى الارتقاء بها إلى مستوى “القضية السياسية العادلة”، من خلال ربطها بإشكالية أوسع تتعلق بالتنمية الترابية والعدالة المجالية، معتبراً أن هذه الفئة ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام الفعلي، رغم دورها الحيوي في المنظومة الإنتاجية.

وفي مداخلته، شدد خيار على أن العاملات الزراعيات بإقليم أكادير إداوتنان يعانين من تحديات مركبة، تتداخل فيها هشاشة شروط العمل مع ضعف الحماية الاجتماعية، وإكراهات النقل، ومحدودية الولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يعكس، حسب متابعين، وعياً سياسياً بضرورة الانتقال من المقاربة الاجتماعية الضيقة إلى رؤية تنموية شاملة.

كما أبرزت تحليلات إعلامية أن خطاب خيار حمل نفساً تنظيمياً واضحاً، حيث أكد على أهمية العمل الجماعي داخل الحزب، وتمسكه، إلى جانب المكتب الإقليمي وكافة المناضلين، بخيار إعادة بناء التنظيم وتقوية حضوره الميداني، في مرحلة وصفها بالدقيقة، تتطلب استعادة الثقة وتعزيز القرب من المواطن.

وفي هذا السياق، اعتبر متتبعون أن حديث خيار عن “مرحلة الأفعال بدل الشعارات” يعكس توجهاً جديداً داخل الحزب بالإقليم، يقوم على إعادة ترتيب الأولويات، والانخراط في قضايا واقعية تمس الساكنة، وفي مقدمتها قضايا الشغل والهشاشة بالعالم القروي.

ولم تغب عن مداخلته الإشارة إلى الحلول الممكنة، حيث دعا إلى اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على تحسين ظروف العمل في القطاع الفلاحي، وتعميم الحماية الاجتماعية، وضمان نقل لائق وآمن للعاملات، إلى جانب دعم التكوين وتعزيز دور التعاونيات النسوية كرافعة للتنمية المحلية.

كما نوه بالدور الذي تقوم به منظمة النساء الحركيات برئاسة الدكتورة خديجة الكور ، معتبراً إياها شريكاً أساسياً في تأطير النساء والدفاع عن قضاياهن، وهو ما يعكس، حسب متابعين، وعياً بأهمية البعد التشاركي في معالجة الإشكالات الاجتماعية.

سياسياً، اعتُبرت مداخلة خيار رسالة واضحة حول طموح إعادة تموقع حزب الحركة الشعبية داخل المشهد الإقليمي، من خلال تبني خطاب واقعي ومسؤول، يوازن بين التشخيص الدقيق والالتزام العملي، ويستند إلى رؤية تعتبر التنمية الترابية مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية .

وفي المحصلة، خلصت هذه القراءات إلى أن حضور عبد الرزاق خيار في هذا اللقاء لم يكن فقط حضوراً تنظيمياً، بل شكل مساهمة فعلية في إعادة توجيه النقاش نحو أفق أكثر شمولية، حيث تتحول قضايا العاملات الزراعيات من مجرد موضوع اجتماعي إلى ورش سياسي مفتوح، يتطلب إرادة جماعية وتدخلاً مؤسساتياً على المستويين الجهوي والوطني.