عبد اللطيف وهبي يحذر من ترويج 100 مليار درهم خارج الدورة الاقتصادية ويدعو لإصلاح منظومة الخبرة القضائية

مارس 30, 2026 - 14:27
 0
.
عبد اللطيف وهبي يحذر من ترويج 100 مليار درهم خارج الدورة الاقتصادية ويدعو لإصلاح منظومة الخبرة القضائية

أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي جدلا واسعا بعد كشفه عن معطيات مقلقة تتعلق بحجم الأموال المرتبطة بالديون المستعصية في المغرب، والتي قدّرت بحوالي 100 مليار درهم، معتبرا أن هذه الكتلة المالية الضخمة يتم تداولها خارج الدورة الاقتصادية بشكل غير سليم، مما ينعكس سلباً على الاستثمار والنمو.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أوضح وهبي أن جزءا من هذه الأموال يُروج بطرق وصفها بغير القانونية، مشيراً إلى عقد لقاء مع والي بنك المغرب في إطار البحث عن حلول عملية للحد من هذه الظاهرة ووضع حد لها.

وأكد أن ضخ هذه الأموال في السوق من شأنه أن يخلق دينامية اقتصادية مهمة، ويوفر موارد مالية كفيلة بتمويل مشاريع كبرى.

وسلط وزير العدل الضوء على إشكالات عميقة في منظومة الخبرة القضائية، معتبراً أنها من أبرز نقاط الضعف داخل النظام القضائي، نظراً للدور الكبير الذي يلعبه الخبراء في توجيه الأحكام القضائية، خاصة في القضايا ذات الطابع التقني.

وأشار إلى أن القاضي، بحكم عدم تخصصه في بعض المجالات التقنية، يجد نفسه مضطراً للاعتماد على الخبرة، ما يمنح الخبير تأثيراً واسعاً قد يطال جوهر الحكم.

وفي هذا السياق، أبرز وهبي أن تعدد الخبرات وتضاربها في بعض الملفات يؤدي إلى إطالة أمد النزاعات، ويضر بمصالح الأطراف، وعلى رأسهم البنوك وشركات التأمين، التي تتحمل جزءاً كبيراً من تبعات هذه الاختلالات.

كما لفت إلى وجود ممارسات تسمح لبعض المدينين بالاستمرار في استغلال ممتلكات مرهونة دون تسديد التزاماتهم لسنوات طويلة، مستفيدين من ثغرات قانونية وإجرائية.

وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الوضعية تساهم في تفاقم الديون المتعثرة، وتطرح إشكالات في احتسابها بشكل دقيق، مما قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة ويشجع على سلوكيات غير سليمة.

وشدد على أن إصلاح منظومة الخبرة القضائية أصبح ضرورة ملحة، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقلالية الخبير وضرورة إخضاع عمله لرقابة فعالة.

وفي ختام مداخلته، اعتبر وهبي أن التحدي الحقيقي يكمن في تأطير عمل الخبراء ضمن إطار مؤسساتي واضح، دون المساس باستقلاليتهم، وذلك بهدف تعزيز ثقة المتقاضين وضمان عدالة ناجزة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.