فرنسا.. تعبئة دولية في ليون تبرز الدور المغربي في الصحة العالمية

أبريل 8, 2026 - 16:47
 0
.
فرنسا.. تعبئة دولية في ليون تبرز الدور المغربي في الصحة العالمية

تزامنا مع اليوم العالمي للصحة، احتضنت مدينة ليون الفرنسية ما بين 7 و9 أبريل 2026 ملتقى دوليا رفيع المستوى، شكل محطة بارزة لتعزيز التعاون بين الدول وتطوير عمل المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية، في سياق دينامية عالمية متسارعة لمواجهة التحديات الصحية الراهنة.

وجاء هذا اللقاء، المنظم على هامش قمة “الصحة الواحدة 2026”، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة، إلى جانب خبراء وصناع قرار وفاعلين في مجال الصحة العامة، حيث ركزت أشغاله على تقوية التنسيق الدولي، وتحسين مساهمة المراكز المتعاونة ضمن برنامج العمل العام الرابع عشر للمنظمة، مع التأكيد على ضرورة توفير معلومات صحية دقيقة، موثوقة وسهلة الولوج.

وتخللت أشغال المنتدى مداخلات لعدد من القادة الدوليين، الذين شددوا على أهمية تعزيز الحكامة الصحية العالمية والعمل متعدد الأطراف، في ظل التحولات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي على المستوى الدولي.

وفي سياق النقاشات، برزت قضية التضليل الصحي كأحد أبرز التحديات المطروحة، حيث حذر المشاركون من سرعة انتشار المعلومات غير الدقيقة مقارنة بالمعرفة العلمية، ما يستدعي تطوير آليات للرصد والتحقق، وتقوية التواصل العلمي الموثوق، إضافة إلى بلورة إطار عالمي منظم للمعلومة الصحية تحت إشراف منظمة الصحة العالمية.

وعلى مستوى المشاركة المغربية، حضر المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال الصحة الإنجابية والبحث والتكوين، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، والذي ينطلق من مستشفى الليمون، حيث عزز موقعه كمركز مرجعي إقليمي ودولي بعد تجديد اعتماده منذ سنة 2018.

ويشتغل هذا المركز على عدة محاور أساسية، تشمل التكفل بحالات العقم، وتحسين صحة الأم، وتطوير خدمات التخطيط العائلي، إلى جانب مساهمته في إعداد دلائل إرشادية دولية وإنتاج أبحاث علمية متخصصة، فضلا عن دوره في تكوين الكفاءات داخل إقليم شرق المتوسط.

كما ينسجم عمله مع أولويات منظمة الصحة العالمية في إطار برنامجها الاستراتيجي، ما يعكس انخراط المغرب في الجهود الدولية الرامية إلى تطوير الأنظمة الصحية وتعزيز التعاون العلمي على المستوى العالمي.

واختتمت أشغال هذا الموعد الدولي بالتأكيد على ضرورة تعبئة جماعية لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة، خاصة في ظل التأثير المتسارع للمعلومة الرقمية على السلوك الصحي، مع إبراز الدور المحوري للمراكز المتعاونة كركيزة للخبرة والتنسيق الدولي.

ويجسد شعار “التعاون من أجل مستقبل أكثر صحة” دعوة واضحة إلى عمل جماعي قائم على العلم والمسؤولية المشتركة، بهدف تعزيز الصحة العالمية ومواجهة التحديات الراهنة.