أخنوش من نيروبي: إفريقيا مطالبة بالتحول إلى قوة صناعية واستثمارية

ماي 12, 2026 - 15:42
 0
.
أخنوش من نيروبي: إفريقيا مطالبة بالتحول إلى قوة صناعية واستثمارية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه ضمن الاقتصادات الصناعية الصاعدة في القارة الإفريقية، من خلال رؤية تقوم على تشجيع الاستثمار والإنتاج وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، بدل الاكتفاء بدور المصدر للمواد الأولية.

وجاءت تصريحات أخنوش خلال مشاركته في قمة “إفريقيا إلى الأمام” المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، بحضور عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، من بينهم الرئيس الكيني ويليام روتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأوضح رئيس الحكومة أن التجربة المغربية في مجال التصنيع ترتكز على قطاعات واعدة ترتبط بصناعات المستقبل، مثل البطاريات والهيدروجين الأخضر وتثمين الموارد الطبيعية، معتبرا أن القارة الإفريقية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتصبح فضاء عالميا للاستثمار والإنتاج.

وأشار أخنوش إلى أن تحقيق نهضة صناعية حقيقية في إفريقيا يمر عبر أربع أولويات أساسية، أولها تعزيز التبادل التجاري والانفتاح الاقتصادي بين الدول الإفريقية، مبرزا أن المبادلات التجارية داخل القارة لا تزال محدودة مقارنة بمناطق أخرى من العالم، وهو ما يستدعي التسريع بتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وفي السياق ذاته، شدد على أهمية ربط التصنيع بالمؤهلات الطبيعية والبشرية لكل بلد، مبرزا أن إفريقيا تتوفر على ثروات طبيعية كبيرة وطاقات شبابية هائلة، إضافة إلى إمكانات مهمة في مجال الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، وهو ما يفرض الاستثمار في التكوين وإنتاج الطاقة النظيفة وتحويل الموارد محليا.

كما أكد رئيس الحكومة أن تطوير الصناعة يتطلب تحسين مناخ الأعمال، عبر توفير بنية تحتية قوية وطاقة تنافسية وخدمات لوجستيكية فعالة، مستعرضا عددا من المشاريع التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة، من بينها تعزيز حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي، وتطوير شبكة النقل الحديثة، وتكريس مكانة ميناء طنجة المتوسط كمركز صناعي ولوجستيكي استراتيجي.

وأضاف أن هذه الدينامية الاقتصادية واكبتها إصلاحات هيكلية همت النظام الجبائي، وتبسيط المساطر الإدارية، وإصلاح الصفقات العمومية، إلى جانب إجراءات تروم تحسين جاذبية الاستثمار.

وفي ما يتعلق بالتمويل، أوضح أخنوش أن نجاح المشاريع الصناعية رهين بوجود منظومة بنكية قوية قادرة على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمويل المشاريع الكبرى، مشيرا إلى أن المغرب عزز هذا التوجه عبر الميثاق الجديد للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار، بهدف تشجيع الرساميل الخاصة وتقاسم المخاطر.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على التزام المغرب بدعم مبادرات التنمية المشتركة داخل القارة الإفريقية، والدفع نحو نموذج اقتصادي جديد يقوم على التعاون والتضامن وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.