المغرب يخطط للتحول إلى وجهة سياحية عالمية بحلول 2030

شنتبر 4, 2025 - 11:06
 0
.
المغرب يخطط للتحول إلى وجهة سياحية عالمية بحلول 2030

افتتح المكتب الوطني للسياحة صباح أمس الأربعاء، بمشاركة المجلس الوطني للسياحة وجميع الجهات المعنية بالمنظومة السياحية، مشاورة وطنية تهدف إلى تحويل المغرب إلى علامة تجارية سياحية عالمية رائدة. 

وتعتمد الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية تشمل النقل الجوي، التوزيع، الصورة الذهنية، والرقمنة، لتعزيز الطموح الوطني المتمثل في استقبال أكثر من 26 مليون زائر والوصول إلى قائمة أفضل 15 وجهة سياحية عالميا بحلول عام 2030، وهو ما يجسده شعار "من الأقوى إلى الأقوى".

وتتسم المرحلة الحالية برغبة في تطوير الحوكمة وتحسين الأداء التشغيلي، حيث تعمل ONMT وCNT على بناء الأولويات بشكل مشترك، ومشاركة التشخيصات بشفافية، وتنسيق الميزانيات، مع التركيز على النتائج القابلة للقياس مثل خطوط جوية جديدة، صفقات توزيع، وحملات رقمية، بدلاً من الإعلانات العامة، مع اعتماد مؤشرات أداء رئيسية ربع سنوية لضمان التنفيذ المستمر.

ويأتي هذا التوجه في سياق سجّل المغرب خلال عام 2024 رقماً قياسيا بلغ 17.4 مليون زائر، بزيادة 20 بالمائة مقارنة بعام 2023، ما يؤكد قوة الطلب السياحي.

ويهدف البرنامج الوطني إلى استقبال 26 مليون سائح وتحقيق إيرادات بقيمة 120 مليار درهم بحلول عام 2026، مع خلق 200 ألف فرصة عمل، وتحضير البلاد لاستضافة كأس العالم 2030. 

ويركز المحور الأول على النقل الجوي، حيث تهدف خطة المطارات للفترة 2025-2030، بميزانية قدرها 38 مليار درهم، إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطارات الدار البيضاء، مراكش، أكادير، طنجة وفاس، وتبسيط تجربة المسافرين من خلال القياسات الحيوية وتقليل أوقات الانتظار.

كما تهدف الاستراتيجية إلى مضاعفة عدد المقاعد الجوية بحلول عام 2030، بما في ذلك افتتاح رحلات جديدة تربط المغرب مباشرةً بسوق أمريكا الشمالية، مثل خط نيوارك-مراكش التابع لشركة يونايتد إيرلاينز.

وتتركز التحديات في اختيار اثني عشر خطا جويا ذا أولوية، إبرام عقود تقاسم المخاطر مع شركات الطيران، وضمان أن تتوافق المقاعد مع الطلب الحقيقي وليس مع فائض الطاقة الموسمية.

هذا، وأطلق المكتب الوطني للسياحة شراكات بتمويل مشترك مع جهات فاعلة مثل Jet2 وExpedia، ويعمل حالياً على تطوير صفقات "قائمة على النتائج" تكافئ الأداء من حيث حصة السوق والليالي الإضافية، من خلال التعاون مع وكالات السفر عبر الإنترنت ومنظمي الرحلات السياحية، واستهداف شرائح المغتربين غير المستغلة بالشكل الكافي.

أما على الصعيد الرمزي، فتكمل حملة "المغرب، أرض النور" الهوية السياحية للمغرب، مع تطوير قصص قطاعية للسياحة، تشمل ركوب الأمواج، المشي لمسافات طويلة، الفنون، الرفاهية، وسياحة الاجتماعات والحوافز والمعارض، مع استخدام "مصنع محتوى" مشترك بين المناطق والوفود السياحية. ويعد برنامج "الطريق إلى 2030" رافعة لتعزيز صورة المغرب عالمياً، خاصة مع الاستعدادات لكأس العالم 2030.

ويشكل التحول الرقمي ركنا أساسيا في الاستراتيجية، من خلال توسيع التأشيرة الإلكترونية لتشمل جنسيات جديدة، مع وقت معالجة أقل من 24 ساعة، إضافة إلى نشر بوابات إلكترونية بيومترية في المطارات، وتطبيق منصة بيانات موحدة لتحسين الاستهداف، إدارة الميزانيات، وقياس عائد الاستثمار بشكل لحظي.

ورغم وضوح المسار، تواجه الاستراتيجية عدة تحديات، منها عدم التزامن بين سعة شركات الطيران والفنادق، استمرار الموسمية، وضغوط جودة الخدمة، مما يتطلب آليات دقيقة وخطط اتصال طوارئ للتعامل مع أي هشاشة.