بريطانيا تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتجنيد مهاجرين بينهم مغاربة للقتال مع روسيا
فرضت الحكومة البريطانية حزمة جديدة من العقوبات على أشخاص وكيانات مرتبطة بروسيا، متهمة إياهم بالمساهمة في دعم المجهود العسكري لموسكو في الحرب الدائرة بأوكرانيا، سواء عبر تطوير الطائرات المسيرة أو من خلال استقطاب مهاجرين أجانب، بينهم مغاربة، وإرسالهم إلى مناطق القتال.
ووفق معطيات كشفت عنها وزارة الخارجية البريطانية ونقلتها وكالة “أوروبا بريس”، فقد استهدفت العقوبات 35 فردا وهيئة يشتبه في تورطهم في شبكات مرتبطة بالصناعة العسكرية الروسية، إلى جانب جهات متهمة بتجنيد مهاجرين من دول مختلفة للزج بهم في الحرب.
وتقول السلطات البريطانية إن هذه الشبكات تعتمد على استغلال أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة يعيشها بعض المهاجرين، عبر إغرائهم بوعود تتعلق بتحسين ظروفهم المعيشية أو توفير فرص عمل، قبل نقلهم إلى مواقع قريبة من الجبهة الأوكرانية أو تشغيلهم في مصانع مرتبطة بإنتاج العتاد العسكري الروسي.
وأشارت لندن إلى أن عمليات الاستقطاب شملت أشخاصا من عدة دول، من بينها المغرب ومصر والعراق وساحل العاج ونيجيريا وسوريا واليمن، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات موسكو تعزيز قدراتها البشرية والعسكرية مع استمرار الحرب.
كما وجهت بريطانيا اتهامات إلى بولينا أزارني، التي قالت إنها لعبت دورا في تسهيل نقل المجندين الأجانب نحو مناطق النزاع، حيث يتم إرسالهم بعد تلقي تدريبات محدودة وفي ظروف وصفتها بالصعبة.
وشملت العقوبات أيضا رجل الأعمال الروسي بافيل نيكيتين، المرتبط بتطوير الطائرة المسيرة منخفضة التكلفة “VT-40”، والتي تعتمد عليها روسيا بشكل متزايد في تنفيذ هجمات جوية داخل الأراضي الأوكرانية.
وأكدت الخارجية البريطانية أن موسكو رفعت خلال الأشهر الأخيرة من وتيرة استخدام الطائرات المسيرة، موضحة أن روسيا أطلقت خلال شهر مارس الماضي أكثر من 200 طائرة مسيرة يوميا، في أعلى معدل يتم تسجيله منذ اندلاع الحرب.
وفي المقابل، رفضت السفارة الروسية في لندن هذه الإجراءات، ووصفت العقوبات البريطانية بأنها “عدائية وغير قانونية”، معتبرة أنها لن تؤثر على سير العمليات العسكرية، كما اتهمت الحكومة البريطانية بمواصلة دعم كييف عسكريا وماليا بما يساهم، بحسب تعبيرها، في إطالة أمد النزاع.
































































