اتهامات للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء بتضخيم ديون الماء والكهرباء للجماعات
تواجه عدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات ضغوطا متزايدة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية، بسبب تراكم متأخرات مالية تقدر بملايين الدراهم ناتجة عن فواتير الاستهلاك خلال السنوات الماضية.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن مصادر من داخل مجالس منتخبة بالجهة كشفت أن الشركة شرعت في اعتماد مقاربة أكثر صرامة لتحصيل مستحقاتها، عبر التلويح بإجراءات قد تصل إلى الاقتطاع من حصص الجماعات في الضريبة على القيمة المضافة أو من بعض التحويلات المالية التي تستفيد منها من الدولة، وذلك لإجبارها على تسوية الديون العالقة.
وفي هذا السياق، وجدت جماعة الدار البيضاء نفسها أمام مطالب بأداء مبالغ مالية ضخمة تتجاوز 45 مليار سنتيم، مرتبطة باستهلاك الماء والكهرباء والإنارة العمومية وخدمات التطهير السائل، وهي الديون التي تراكمت على مدى سنوات وتشمل أيضا عددا من المقاطعات التابعة للعاصمة الاقتصادية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الشركة الجهوية، التي خلفت "ليدك" في تدبير هذه الخدمات، تعتمد في احتساب بعض الفواتير على معطيات وإحصائيات قديمة وغير محينة، ما أدى إلى إدراج مرافق ومؤسسات لا تدخل ضمن اختصاصات الجماعة ضمن قائمة الاستهلاك المفترض، من بينها دور الشباب ومساجد ومقرات جمعيات، إضافة إلى بنايات ومرافق عمومية تابعة لقطاعات وزارية أخرى.
وأثار هذا الوضع حالة من التوتر وسوء التفاهم بين إدارة الشركة والجماعة، حيث طالبت الأخيرة بإعادة تدقيق قواعد البيانات واعتماد معايير دقيقة تستند إلى الاستهلاك الحقيقي للمرافق التابعة لها فقط، بدل الاعتماد على تقديرات جزافية تعتبرها غير منصفة.
وفي مقابل ذلك، باشرت مصالح الجماعة سلسلة اجتماعات تقنية وإدارية مع مسؤولي الشركة من أجل التوصل إلى صيغة توافقية لمعالجة هذا الملف، مع العمل على إعداد مقاربة محاسباتية جديدة من شأنها تقليص حجم الديون بشكل كبير، إذ تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية خفضها إلى أقل من 100 مليون درهم، دون احتساب مستحقات المقاطعات التابعة للمدينة.
































































