درك بوسكورة يفكك شبكة لترويج حلويات “الشباكية” و“البريوات” الفاسدة
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للدرك بالبيضاء، السبت الماضي، من إحباط مخطط شبكة إجرامية كانت تستعد لترويج كميات من “الشباكية” و“البريوات” غير الصالحة للاستهلاك، مستغلة الإقبال المتزايد على هذه الحلويات خلال شهر رمضان.
وكشفت يومية “الصباح” في عددها الصادر ليوم غد الأربعاء 25 فبراير 2026، أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى إعداد هذه المنتوجات باستعمال مواد كيماوية وأخرى منتهية الصلاحية، مع تخزينها في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، ما يشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلكين.
وأوضحت الجريدة أن عملية المداهمة، التي وُصفت بضربة قوية لتجار المواد الغذائية الفاسدة، أسفرت عن حجز أطنان من السلع غير الصالحة للاستهلاك، كانت مخزنة تمهيدا لتوزيعها على مطاعم ومحلات تجارية ببوسكورة ونواحي الدار البيضاء، بهدف تحقيق أرباح مالية على حساب السلامة الصحية للمواطنين.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المشتبه فيه الرئيسي وشريكه كانا يستغلان منزلا في طور البناء لتحضير “الشباكية” و“البريوات” في ظروف لا تحترم معايير النظافة والسلامة، مع استعمال مواد كيماوية تضفي لمعانا يوحي بحداثة المنتوج. وقد تقرر إحالة المحجوزات على معهد الأدلة الجنائية بالرباط لإخضاعها للخبرة وتحليل مكوناتها.
ووفق مصادر مطلعة، فإن كشف أنشطة الشبكة جاء نتيجة يقظة عناصر الدرك الملكي ببوسكورة، حيث جرى ترصد المنزل المشتبه فيه بعد التوصل بمعلومات حول احتضانه أنشطة مشبوهة، ليتم تنفيذ عملية المداهمة بتنسيق مع المسؤولين الدركيين وتحت إشراف النيابة العامة، في إطار تدخل استباقي لمحاربة الجريمة.
كما مكنت العملية، التي شاركت فيها لجنة مختلطة تضم عناصر الدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والسلطات المحلية، من ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس، وحجز معدات التحضير وكميات من “الشباكية” و“البريوات” المعدة للترويج، إضافة إلى زيوت وعسل منتهي الصلاحية ومواد كيماوية مجهولة المصدر، وهي معطيات أبرزت المخاطر الصحية المحتملة، بما في ذلك التسمم والأمراض الناتجة عن استهلاك مواد فاسدة.
وقد باشرت عناصر الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة مع الموقوفين، بهدف تحديد ملابسات القضية ورصد امتدادات الشبكة وكشف باقي المتورطين المحتملين، تمهيدا لإحالتهم على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.































































