128 دولة تتفق على وثيقة تمهد لتنظيم "الروبوتات القاتلة" دوليا
اتفقت 128 دولة مشاركة في اتفاقية حظر أو تقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة، خلال اجتماع عقد في جنيف، على وثيقة غير ملزمة تمثل خطوة أولى نحو وضع إطار دولي لتنظيم الأسلحة ذاتية التشغيل.
وجاء هذا التوافق بعد مفاوضات استمرت لأكثر من عقد، في محاولة للتعامل مع التطور المتسارع لأنظمة قتالية قادرة على رصد الأهداف واختيارها ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، وهي التكنولوجيا التي يطلق عليها في بعض الأوساط اسم "الروبوتات القاتلة".
ورغم التوصل إلى الاتفاق، أثارت الصيغة النهائية للوثيقة انتقادات من منظمة "أوقفوا الروبوتات القاتلة"، التي اعتبرت أن مضمونها تعرض للتخفيف خلال الساعات الأخيرة من المفاوضات، خصوصا فيما يتعلق بتعريف الأسلحة ذاتية التشغيل والضمانات المقترحة للحد من مخاطرها على المدنيين.
وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن طبيعة القواعد التي ينبغي اعتمادها، في ظل تمسك دول من بينها الولايات المتحدة وروسيا بمقاربة تقوم على وضع مبادئ وتوجيهات وطنية، بدلا من إقرار قواعد دولية ملزمة قانونا.
كما دفعت واشنطن باتجاه الحفاظ على قدر أكبر من المرونة في الوثيقة، لا سيما بشأن مستوى التدخل البشري في القرارات المرتبطة باستخدام القوة.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بمخاطر انتشار الأنظمة القتالية التي تعتمد على تقنيات الاستشعار والبرمجيات لاتخاذ قرارات مرتبطة باستهداف الأشخاص أو المعدات، وسط مخاوف من تأثيرها على المدنيين ومن صعوبة تحديد المسؤولية البشرية عن نتائج استخدامها في ساحات النزاع.
ورغم أن الوثيقة التي جرى اعتمادها لا تحمل طابعا إلزاميا، فإن التوافق بشأنها قد يشكل أرضية لمفاوضات مستقبلية تهدف إلى بلورة قواعد دولية أكثر وضوحا، وربما التوصل لاحقا إلى اتفاق قانوني ينظم استخدام هذه الأنظمة المتقدمة.
وتعرّف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأسلحة ذاتية التشغيل بأنها أنظمة قادرة على اختيار أهدافها وتطبيق القوة ضدها دون تدخل بشري مباشر. ويثير هذا النوع من الأسلحة تحديات قانونية وأخلاقية متزايدة، خصوصا عندما تصبح القرارات المتعلقة باستخدام القوة مرتبطة بصورة كبيرة بالأنظمة الآلية والبرمجيات.




































































