دراسة تكشف تأثير وجبة الفطور في مستوى السكر خلال ساعات اليوم

شنتبر 4, 2026 - 08:00
 0
.
دراسة تكشف تأثير وجبة الفطور في مستوى السكر خلال ساعات اليوم

وكالات

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة عن آلية يمكن أن تفسر اختلاف طريقة استجابة الجسم للوجبات الغذائية باختلاف توقيت تناولها خلال اليوم.

وأوضحت الدراسة أن التغيرات التي تحدث في الجسم بعد تناول وجبة الفطور قد يكون لها تأثير على كيفية تعامل الكبد مع السكر بعد مرور عدة ساعات، وهو ما قد يساهم في تفسير أسباب ارتفاع مستويات السكر لدى بعض مرضى السكري. فعقب تناول الطعام، تتبدل مستويات هرموني الأنسولين والغلوكاغون للمساعدة في الحفاظ على توازن سكر الدم.

ووجد الباحثون أن هرمون الغلوكاغون، الذي يؤدي دوراً في رفع مستوى السكر في الدم عندما يحتاج الجسم إلى ذلك، يمكن أن يظل مؤثراً في وظائف الكبد حتى بعد مرور ساعات على ارتفاع مستوياته.

ويؤدي الكبد دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الجسم، إذ يعمل بعد تناول الطعام على تخزين جزء من الغلوكوز، قبل أن يعيد إطلاقه في مجرى الدم عندما يحتاج الجسم إلى الطاقة.

وتخضع هذه العملية لتنظيم مجموعة من الهرمونات، يأتي في مقدمتها الأنسولين والغلوكاغون. فعندما ترتفع مستويات السكر عقب تناول الطعام، يساهم الأنسولين في توجيه الكبد نحو تخزين الغلوكوز، في حين يحفز الغلوكاغون الكبد على إطلاقه في الدم.

ماذا يحدث بعد تناول الفطور؟

ركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Frontiers in Endocrinology، على ما يسمى بـ«تأثير الوجبة الثانية»، وهو مفهوم يشير إلى تأثير الوجبة الأولى في كيفية استجابة الجسم للوجبة التي يتم تناولها لاحقاً.

وسعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كان ارتفاع الغلوكاغون خلال فترة الصباح يمكن أن يترك أثراً على طريقة تعامل الكبد مع الطعام بعد مرور عدة ساعات.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع الغلوكاغون في الصباح قد يؤدي إلى جعل الكبد أقل قدرة على تخزين السكر عند تناول الوجبة التالية، بحيث لا يقتصر الأمر على تخزين الغلوكوز، بل يستمر الكبد في إطلاق جزء منه إلى مجرى الدم.

وعزا الباحثون هذه النتيجة إلى انخفاض مستويات إنزيم يعرف باسم «غلوكوكيناز»، والذي يساعد الكبد على التقاط الغلوكوز وتخزينه.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير الغلوكاغون قد يستمر حتى بعد تراجع مستواه في الدم، إذ يمكن أن يبقى تأثيره لفترة من الزمن، بما يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الطعام الذي يتم تناوله في وقت لاحق.

ما أهمية هذه النتائج بالنسبة إلى مرضى السكري؟

قد تساهم هذه النتائج في تفسير أسباب ارتفاع مستويات السكر لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري خلال ساعات اليوم، حتى في الحالات التي يبدو فيها مستوى السكر طبيعياً خلال فترة الصباح.

كما قد تفتح هذه النتائج المجال أمام تطوير أساليب علاجية تأخذ في الاعتبار الدور الذي يؤديه الغلوكاغون إلى جانب الأنسولين، بدلاً من التركيز على الأنسولين وحده.

ويأمل الباحثون أن يساهم هذا العمل في تعزيز فهم آليات تنظيم الجسم لمستويات السكر، وكذلك الكشف بشكل أفضل عما يحدث لهذه العملية لدى الأشخاص المصابين بالسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.