إسبانيا تتجه إلى تعزيز المراقبة البحرية بسبتة المحتلة عبر السفينة العسكرية "كارنوتا"

ماي 6, 2026 - 21:15
 0
.
إسبانيا تتجه إلى تعزيز المراقبة البحرية بسبتة المحتلة عبر السفينة العسكرية "كارنوتا"

تتجه البحرية الإسبانية إلى تعزيز حضورها البحري بشمال إفريقيا عبر إرسال السفينة العسكرية متعددة المهام "كارنوتا" إلى سبتة المحتلة، في أول مهمة لها بالمدينة منذ إدماجها رسميا ضمن الأسطول البحري الإسباني نهاية سنة 2023، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه السفينة تعد من بين الوحدات البحرية التي تعول عليها مدريد لدعم قدراتها اللوجستية وتعزيز عمليات المراقبة البحرية بالمياه القريبة من سبتة ومليلية المحتلتين، إضافة إلى منطقة بحر البوران التي تشهد اهتماما أمنيا متزايدا خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "كارنوتا" كانت في الأصل سفينة مدنية نرويجية تحمل اسم "وشن أوسبري"، قبل أن تقوم السلطات الإسبانية باقتنائها وإخضاعها لسلسلة من التعديلات التقنية والعسكرية، تمهيدا لإلحاقها بالقوات البحرية الإسبانية.

وتتوفر السفينة على إمكانيات متعددة تسمح لها بتنفيذ مهام الدعم والإمداد البحري، إذ يصل طولها إلى نحو 67 مترا، كما يمكنها البقاء في عرض البحر لأكثر من عشرين يوما بشكل متواصل، فضلا عن قدرتها على نقل الحاويات والمعدات العسكرية والمؤن عبر منصة شحن واسعة.

وخلال الأشهر الماضية، شاركت "كارنوتا" في عدد من المهام المرتبطة بالمراقبة البحرية وعمليات الردع بالسواحل الإسبانية وبحر البوران، إلى جانب تدريبات عسكرية خاصة بعمليات القطر البحري والإخلاء ونقل التجهيزات العسكرية.

كما تضطلع السفينة بدور لوجستي مهم في تزويد المواقع العسكرية الإسبانية بشمال إفريقيا بالمؤن والوقود والمياه، خاصة بسبتة ومليلية المحتلتين، حيث تستطيع نقل مئات الآلاف من لترات المياه في كل مهمة بحرية.

ويأتي هذا التحرك في ظل مواصلة إسبانيا تعزيز حضورها العسكري والبحري بالمجال البحري الفاصل بينها وبين المغرب، في سياق تزايد التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وعمليات التهريب، إلى جانب الرهانات الأمنية المرتبطة بحماية الحدود والمصالح البحرية بالمنطقة.