إغلاق هرمز قد يمتد لستة أشهر بعد الحرب مع إيران
كشفت تقارير أمريكية أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية أطلعوا مشرعين في الكونغرس على تقييم استخباراتي يفيد بأن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام قد يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر بعد انتهاء الحرب مع إيران. وبحسب ما أوردته واشنطن بوست، جرى عرض هذا التقدير خلال جلسة سرية أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 22 أبريل 2026، في مؤشر على أن تداعيات الحرب قد تستمر ميدانياً واقتصادياً حتى بعد توقف القتال.
وتبرز أهمية هذا التقدير بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد للملاحة فيه عاملاً ضاغطاً على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. وتشير التغطيات الأمريكية إلى أن التقدير العسكري يفترض أن عمليات إزالة الألغام لن تكون فورية، بل ستتطلب وقتاً طويلاً حتى بعد انتهاء المواجهات، بسبب طبيعة التهديدات البحرية وتعقيد عمليات التأمين وإعادة فتح الممر بالكامل.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية قد تحدثت، في وقت سابق من أبريل، عن بدء تهيئة الظروف لعمليات تطهير المضيق، وهو ما نقلته رويترز عن الرئيس الأمريكي في 11 أبريل. غير أن التقدير المعروض على الكونغرس يوضح أن الانتقال من مرحلة الإعداد إلى الإزالة الكاملة للخطر قد يكون أكثر بطئاً وتعقيداً مما توحي به التصريحات السياسية العلنية.
ولا يقتصر أثر هذا التقدير على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى البعد الاقتصادي العالمي، إذ إن أي تأخر في تأمين مضيق هرمز من شأنه أن يبقي أسواق النفط والتأمين البحري والنقل الدولي تحت ضغط مستمر، حتى في حال توقف العمليات العسكرية رسمياً. ومن هنا، يكتسب هذا التقييم الأمريكي أهمية خاصة، لأنه يسلط الضوء على كلفة ما بعد الحرب، وليس فقط على كلفة الحرب نفسها.




































































