الحكومة الفرنسية تعلن تعيين مدير جديد لمتحف "اللوفر" في باريس
أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، تعيين المؤرخ الفني المخضرم كريستوف ليريبو مديراً جديداً لـ متحف اللوفر، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى أكبر متحف فني في العالم بعد أشهر من الأزمات المتتالية.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، أن الرئيس إيمانويل ماكرون صادق على تعيين ليريبو خلفا لـ لورانس دو كار، التي قدمت استقالتها مؤخراً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
ويشغل ليريبو حالياً منصب رئيس قصر فرساي، أحد أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في فرنسا وأكثرها استقطاباً للزوار.
وأعرب ماكرون عن ثقته في قدرة المدير الجديد على تهدئة الأوضاع داخل اللوفر واحتواء الأزمة التي تفجرت منذ أشهر وأثرت على صورة المؤسسة الثقافية العريقة.
وجاءت استقالة دو كار، التي وصفها قصر الإليزيه بأنها “تصرف مسؤول”، بعد نحو أربعة أشهر من واقعة سرقة مجوهرات تقدر قيمتها بملايين اليوروهات من داخل المتحف في وضح النهار، في حادثة اعتُبرت من أبرز سرقات المتاحف في الذاكرة الحديثة، وكشفت عن ثغرات أمنية خطيرة داخل المؤسسة.
ولم تتوقف متاعب اللوفر عند هذا الحد، إذ شهد المتحف سلسلة من الحوادث والمشكلات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية. ومن بين هذه الوقائع، انفجار أنبوب مياه بالقرب من لوحة الموناليزا الشهيرة، إضافة إلى تسربات مائية ألحقت أضراراً بكتب ومخطوطات نادرة، فضلاً عن تقادم بعض البنيات التحتية للمباني التاريخية.
كما واجه المتحف إضرابات للموظفين بسبب الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية، إلى جانب انتقادات مرتبطة بقرار رفع أسعار التذاكر بالنسبة للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي.
وزادت الضغوط على الإدارة بعدما كشفت السلطات الفرنسية عن عملية احتيال مشتبه بها في نظام بيع التذاكر استمرت، بحسب المحققين، لنحو عقد من الزمن، وقد تكون كلفت المتحف ما يقارب 10 ملايين يورو.
ويُنظر إلى تعيين ليريبو على أنه محاولة لإعادة الانضباط الإداري وتعزيز معايير الحوكمة والأمن داخل هذه المؤسسة الوطنية التي كانت في الأصل قصراً ملكياً قبل أن تتحول إلى متحف عالمي يحتضن آلاف الأعمال الفنية التي تمثل إرثاً إنسانياً مشتركاً.
وتنتظر الإدارة الجديدة تحديات جسيمة، من بينها استعادة ثقة الرأي العام، وتعزيز أنظمة الحماية، وتحسين ظروف العمل، وضمان استدامة مالية متوازنة، بما يحافظ على مكانة اللوفر كرمز ثقافي لفرنسا ووجهة فنية أولى على الصعيد العالمي.

































































