تحقيقات بالمضيق بعد رصد اختلالات مالية تفوق 500 مليون سنتيم داخل مؤسسة بنكية

شنتبر 6, 2026 - 23:59
 0
.
تحقيقات بالمضيق بعد رصد اختلالات مالية تفوق 500 مليون سنتيم داخل مؤسسة بنكية

فتحت المصالح المختصة بمدينة المضيق تحقيقا بشأن اختلالات مالية جرى رصدها داخل مؤسسة بنكية، بعدما كشفت المعطيات الأولية عن مبالغ يقدر حجمها بأكثر من 500 مليون سنتيم، في ملف يستدعي تدقيقا في طبيعة العمليات المالية التي جرت داخل الوكالة المعنية.

وتتركز الأبحاث الجارية على مراجعة عدد من المعاملات والوثائق والسجلات المحاسباتية، في محاولة لتحديد المسار الذي اتخذته الأموال موضوع الاختلال، والكشف عن كيفية تنفيذ العمليات التي أدت إلى تسجيل هذه الفوارق المالية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد دخل أحد موظفي المؤسسة دائرة الاشتباه على خلفية ارتباط اسمه بالعمليات التي تخضع للتدقيق، فيما تشير المصادر ذاتها إلى أنه غادر التراب الوطني في اتجاه إسبانيا بعد بروز القضية.

وتعمل الجهات المكلفة بالبحث على فحص مختلف البيانات والمعطيات المرتبطة بالحسابات والعمليات البنكية، إلى جانب تحديد الأشخاص الذين كانت لهم صلاحيات الولوج إلى الأنظمة والملفات المعنية، وذلك من أجل الوقوف على المسؤوليات المحتملة وتحديد ما إذا كانت الاختلالات ناتجة عن تصرفات فردية أو مرتبطة بأطراف أخرى.

كما تشمل الأبحاث التدقيق في القيمة الفعلية للمبالغ موضوع الملف، خصوصا أن الرقم المتداول حاليا يظل تقديرا أوليا، في انتظار انتهاء عمليات المراجعة المالية والمحاسباتية التي يمكن أن تحدد الحجم النهائي للأموال المعنية.

وتطرح القضية، في هذا السياق، عددا من التساؤلات المرتبطة بآليات المراقبة الداخلية المعتمدة داخل المؤسسة، ومدى إمكانية تنفيذ عمليات مالية بهذا الحجم، إضافة إلى احتمال وجود تدخلات أو أدوار أخرى قد تكشف عنها التحقيقات الجارية.

وفي المقابل، تظل المعطيات المتداولة بشأن الموظف المشتبه فيه مجرد شبهات لم تحسم فيها الجهات القضائية، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على الإدانة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الرسمية من نتائج وأدلة تحدد طبيعة الأفعال والمسؤوليات القانونية، إن ثبت وجودها.

وتواصل المصالح المختصة تحرياتها للكشف عن كافة ملابسات الملف، وتحديد القيمة النهائية للأموال موضوع الاختلال، فضلاً عن تحديد الأشخاص الذين قد تثبت مسؤوليتهم، وذلك وفق ما ستكشف عنه نتائج التحقيق والمساطر القضائية المرتبطة بالقضية.