حملة ميدانية لتحرير الملك البحري بأكادير

مارس 20, 2026 - 00:09
 0
.
حملة ميدانية لتحرير الملك البحري بأكادير

تشهد سواحل إقليم أكادير إداوتنان تحركات ميدانية واسعة تقودها المصالح الإقليمية للتجهيز والماء، بهدف ضبط الملك البحري العمومي وتحديد حدوده بشكل دقيق، في إطار جهود متواصلة للتصدي لظاهرة الترامي والاستغلال غير القانوني للشريط الساحلي.

وحسب ما أوردته يومية الأخبار فتشمل هذه العمليات عددا من المناطق الساحلية التابعة للإقليم، حيث تعمل فرق مختصة على إزالة مختلف أشكال الاحتلال غير المشروع، بالتوازي مع إعداد خرائط مفصلة تستند إلى إحداثيات دقيقة، بما يضمن توثيق الحدود البحرية بشكل نهائي وواضح.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تفعيل مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، الذي يفرض احترام مسافة لا تقل عن 100 متر بين الشاطئ وأي أنشطة عمرانية، مع إمكانية توسيع هذه المسافة في حالات خاصة تفرضها طبيعة التضاريس أو حماية التوازن البيئي، كما يمنع القانون ذاته أي تغيير يمس بالحالة الطبيعية للشواطئ أو يؤثر على جاذبيتها.

وتهدف هذه التدخلات، إضافة إلى إزالة المخالفات القائمة، إلى ترسيم حدود الملك البحري ووضع علامات ميدانية تمنع مستقبلا أي استغلال غير قانوني، خاصة في ظل تزايد هذه الظاهرة خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق محاولات الحد من تجاوزات سجلت بعد تفويض تدبير الشواطئ للجماعات الترابية سنة 2018، وهو ما فتح المجال أمام بعض الممارسات غير المنظمة التي أثرت سلبا على المجال الساحلي.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت عدة شواطئ تمتد من شمال أكادير إلى حدود إقليم تيزنيت عمليات هدم واسعة استهدفت بنايات عشوائية أقيمت فوق الملك البحري دون ترخيص، من بينها مقاهي ومطاعم وأكشاك، جرى تسويتها بالأرض.

وفي منطقة إمسوان، تم هدم أزيد من 100 بناية غير قانونية، بعدما سبق توجيه إنذارات للمخالفين بضرورة إخلاء المكان، نظرا لما شكلته هذه المنشآت من تشويه للمنظر العام للشاطئ.

كما شملت عمليات التحرير شاطئ إيموران بجماعة أورير، حيث تم إخلاء عدد من المحتلين الذين عمدوا إلى استغلال الملك البحري بشكل خاص، بل وصل الأمر إلى إغلاق منافذ تؤدي إلى الشاطئ وتحويلها إلى مشاريع سياحية خاصة، من بينها مقاهٍ وخدمات مرتبطة برياضات ركوب الأمواج.

وامتدت هذه الحملات إلى جماعتي أورير وتمراغت، حيث جرى هدم عدد من المباني المشيدة دون ترخيص أو بشكل مخالف للقانون، في إطار جهود تروم إعادة تنظيم استغلال الساحل وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.