استنفار صحي عالمي بعد وفيات غامضة بفيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية في الأطلسي
أفادت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء 3 ماي، عن تسجيل فاشية محتملة لفيروس "هانتا" النادر على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" خلال إبحارها بين الأرجنتين والرأس الأخضر، مما أسفر عن وفاة ثلاثة ركاب، من بينهم زوجان من هولندا، في حين يخضع مصاب آخر لرعاية مشددة في مستشفى بجنوب إفريقيا.
وأكدت المنظمة وجود حالة واحدة مثبتة مخبرياً وخمس حالات أخرى مشتبه بها، مشيرة إلى أنها تقود تحقيقات وبائية وجينية مكثفة لفهم كيفية وصول الفيروس إلى السفينة المخصصة للرحلات القطبية.
ويُعرف فيروس "هانتا" بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل من القوارض إلى البشر عبر استنشاق رذاذ فضلاتها أو ملامستها، وهو مرض نادر جداً يصعب تشخيصه لتشابه أعراضه الأولية مع الإنفلونزا أو أمراض استوائية أخرى، ويمتد نطاق حضانته من أسبوع إلى ثمانية أسابيع.
وينقسم الفيروس إلى نوعين: "القديم" المنتشر في أوروبا وآسيا ويسبب متلازمة كلوية بنسبة وفيات محدودة، و"الجديد" المتواجد في الأمريكتين والذي يهاجم الجهاز التنفسي بشراسة وتصل نسبة الوفيات فيه إلى 40%.
وفيما يخص الحادثة الحالية، يدرس الخبراء فرضيات عدة، منها وجود قوارض في مخازن السفينة، أو تعرض الركاب للعدوى أثناء أنشطة برية سبقت الإبحار، مع استبعاد نسبي لفرضية الانتقال المباشر بين البشر التي تظل نادرة جداً.
ونظراً لعدم وجود علاج نوعي أو لقاح للفيروس حتى الآن، تتركز الجهود الطبية على الرعاية الداعمة والتنفس الاصطناعي، بينما تواصل المنظمة التنسيق مع مشغلي السفينة لإجلاء المصابين وتقييم المخاطر الصحية لبقية الركاب، تمهيداً لإصدار تقرير رسمي مفصل حول الواقعة.
































































