احتياطي العملة الصعبة بالمغرب يصل لـ 470 مليار درهم

ماي 12, 2026 - 18:33
 0
.
احتياطي العملة الصعبة بالمغرب يصل لـ 470 مليار درهم

أفاد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، بأن تنفيذ قانون مالية 2026 خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة يعكس صورة إيجابية وحقيقية لصلابة الاقتصاد المغربي ووضعية سليمة للتوازنات المالية، رغم الظرفية الدولية الاستثنائية المتسمة بعدم اليقين.

وأوضح لقجع أن التدبير المالي للمملكة أظهر قدرة عالية على مواجهة التقلبات العالمية الناتجة عن التوترات الجيو-سياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط واضطراب سلاسل التوريد في مضيق هرمز الذي يؤمن خُمس المبادلات الطاقية العالمية، ما تسبب في قفزات تاريخية للأسعار، حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط 102 دولار، فيما ارتفع سعر الغازوال بنحو 70%.

ورغم تراجع توقعات النمو العالمي وتباطؤ التجارة الدولية وفق تقارير صندوق النقد الدولي، أكد الوزير أن الاقتصاد الوطني حافظ على ديناميته، مستنداً إلى مؤشرات قوية أبرزها وصول احتياطي العملة الصعبة إلى 469.8 مليار درهم متم أبريل، وهو ما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة تقارب 6 أشهر.

 كما لفت إلى أن التوقعات بخصوص محصول الحبوب الذي قد يصل إلى 90 مليون قنطار بفضل التساقطات المطرية، من شأنها أن ترفع معدل النمو الوطني ليفوق 5.3% خلال عام 2026.

وعلى مستوى المؤشرات المالية، كشف لقجع عن ارتفاع الموارد الجبائية بنسبة 8.5% لتصل إلى 10.4 مليار درهم إضافية، مع تطور استثنائي في مداخيل الضريبة على الشركات بنسبة 25%، وزيادة في موارد الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الأخرى، مما يؤكد صمود الاستهلاك الداخلي.

وفي سياق التخفيف من آثار الأزمة، شدد المسؤول الحكومي على استمرار الدعم المباشر، حيث تخصص الحكومة 600 مليون درهم شهرياً لدعم غاز البوتان، و650 مليون درهم لاستقرار أسعار النقل، إضافة إلى 300 مليون درهم لدعم أسعار الكهرباء، بإجمالي متوقع يصل إلى 3 مليارات درهم.

وفيما يخص الجدل حول العائدات الضريبية الناتجة عن التضخم، أوضح لقجع أن الزيادات في عائدات الضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز 3 مليارات درهم، مؤكداً أن الضرائب الداخلية على الاستهلاك لا تتأثر بارتفاع الأسعار الدولية لأنها تُحتسب على الحجم.

واختتم الوزير بتأكيد التزام الحكومة بتقليص عجز الميزانية إلى 3% وخفض المديونية إلى 66% من الناتج الداخلي الخام متم 2026، مشيراً إلى أن التحسن الهيكلي في الموارد العادية مكن المغرب من الحفاظ على تصنيفات ائتمانية إيجابية وتجديد خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تحسن ملحوظ في مؤشر شفافية الميزانية لعام 2025.