منظمة الفاو ترصد ارتفاع أعداد الجراد الصحراوي وتحذر من زحفه لشمال المغرب
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي الأخير من تجدد نشاط الجراد الصحراوي في عدد من مناطق شمال إفريقيا، مشيرة إلى تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد الجراد البالغ الذي بدأ يتجه تدريجياً نحو الشمال، خاصة في اتجاه المغرب.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة، فقد تم رصد تحركات لمجموعات من الجراد البالغ نحو مناطق جديدة، حيث وصلت بعض هذه المجموعات إلى أجزاء من جزر الكناري، إضافة إلى مناطق في الجزائر وموريتانيا.
كما لاحظ خبراء في المغرب تزايد أعداد هذه الحشرات مع تقدمها نحو مناطق أكثر شمالاً، إذ بدأت عمليات تكاثر في عدة مواقع، فضلاً عن تسجيل ظهور بعض الأفراد في مناطق تقع شمال مدينة أكادير.
ورغم أن المؤشرات الحالية توحي بتراجع نسبي في ضغط الجراد مقارنة بالفترة الماضية، أكدت المنظمة أن عمليات المكافحة لا تزال متواصلة، حيث تمت معالجة حوالي 34 ألفاً و564 هكتاراً خلال شهر فبراير الماضي، مقابل 47 ألفاً و358 هكتاراً في شهر يناير، وهو ما يعكس انخفاضاً نسبياً في المساحات المتضررة دون أن يلغي خطر عودة الانتشار.
كما حذرت المنظمة من إمكانية استمرار تحرك مجموعات صغيرة من الجراد البالغ القادر على الطيران نحو الشمال في اتجاه المغرب والجزائر، حيث قد تتكاثر وتنتج مجموعات جديدة من اليرقات، ما قد يؤدي إلى ظهور أسراب جديدة إذا توفرت الظروف المناخية الملائمة.
هذا التطور أثار قلق عدد من المراقبين في جنوب أوروبا، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار زحف الجراد شمالاً قد يفتح المجال نظرياً لوصوله إلى السواحل القريبة من إسبانيا، خاصة إذا تشكلت أسراب كبيرة قادرة على قطع مسافات طويلة بفعل الرياح.
وفي ضوء هذه التطورات، شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على أهمية مواصلة عمليات المراقبة الميدانية والتدخل المبكر في مناطق التكاثر، بهدف الحد من خطر تحول هذه التحركات المحدودة إلى موجة انتشار أوسع للجراد الصحراوي في المنطقة.

































































