الحكومة تقترح تمكين الجمارك من استعمال الطائرات المسيرة والكاميرات لمكافحة التهريب

أكتوبر 21, 2025 - 15:40
 0
.
الحكومة تقترح تمكين الجمارك من استعمال الطائرات المسيرة والكاميرات لمكافحة التهريب

اقترحت الحكومة، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تعديل الفصل 35 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف تمكين أعوان إدارة الجمارك من استعمال الطائرات المسيرة (الدرون) والكاميرات أثناء ممارسة مهامهم، وذلك في إطار تعزيز آليات المراقبة ومكافحة التهريب.

وحسب ما جاء في المذكرة التقديمية للمشروع، فإن النص الحالي للفصل 35 يخول لأعوان الإدارة استعمال جميع الوسائل والأدوات المناسبة للقيام بمهام المراقبة، ولا سيما في مجال مكافحة التهريب، غير أن التعديل المقترح يروم تحديث هذه الوسائل لتشمل التقنيات الحديثة المعتمدة دوليا.

وأوضحت المذكرة أن هذه الخطوة تأتي لمواكبة أفضل الممارسات الدولية، وتيسير وتحسين وسائل المراقبة الميدانية، بما يضمن نجاعة أكبر في تتبع البضائع المشبوهة وضبط المخالفات.

كما تسعى الحكومة، من خلال المشروع نفسه، إلى إلزام الشركات المستوردة بتزويد الإدارة بالعناوين الدقيقة لأماكن تخزين، أو تحويل البضائع المشمولة ببيان الاستيراد أو التصدير، بغض النظر عن أي أحكام مخالفة.

 وأكدت المذكرة أن التجربة أظهرت أن عددا من الشركات لا تدلي بمواقع التخزين أو التحويل الفعلية لبضائعها، مما يعقد عمليات المراقبة اللاحقة في حالة الاشتباه في الغش أو التلاعب.

وفي السياق ذاته، أبرزت المذكرة أهمية اعتماد تقنية “سلسلة الكتل” (Blockchain) في عمليات التخليص الجمركي، بهدف تعزيز شفافية المعاملات التجارية وتحسين تتبع مسار البضائع، وضمان موثوقية الوثائق التجارية المرتبطة بها.

وترى الحكومة أن إدماج هذه التقنية من شأنه أن يدعم مكافحة الغش الجمركي ويسهم في تسهيل الإجراءات، من خلال إرساء تبادل آلي بين الموردين الأجانب والنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بما يسمح بالتحقق من هوية المورد وصحة الوثائق، خصوصا الفواتير المتعلقة بعمليات الاستيراد.

وسيكون تطبيق هذا الإجراء اختياريا بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين، غير أن الالتزام به سيمنحهم تسهيلات في الإجراءات الجمركية، إذ سيساعد على تسريع معالجة التصريحات وتقليص مدة التخليص الجمركي بفضل ضمان صحة الوثائق التجارية.