الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس يختتم دورته الـ18 بأزيد من 1,13 مليون زائر
اختتمت بمدينة مكناس، يوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، بعد تسعة أيام من الأنشطة واللقاءات المهنية والعلمية، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وجاء تنظيم هذه الدورة خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، تحت شعار "استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية"، في تأكيد جديد على الدور المحوري الذي يلعبه هذا الموعد الفلاحي السنوي باعتباره منصة دولية بارزة تجمع الفاعلين في القطاع الفلاحي من المغرب وإفريقيا ومختلف دول العالم.
وعرفت دورة هذه السنة حضورا لافتا، حيث استقطب الملتقى ما مجموعه 1.136.952 زائرا، إلى جانب مشاركة 1.590 عارضا، من بينهم 360 عارضا أجنبيا، يمثلون 76 بلدا، إضافة إلى 538 تعاونية فلاحية، ما يعكس اتساع نطاقه وتأثيره المتنامي في الساحة الفلاحية الدولية.
وشكلت مشاركة البرتغال كضيف شرف إحدى أبرز محطات هذه الدورة، في سياق يعكس متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ولشبونة، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات الهادفة إلى تعزيز التعاون في المجالات الفلاحية وفتح آفاق جديدة للشراكة.
وتماشيا مع شعار الدورة، خصص الملتقى حيزا مهما لقضايا الإنتاج الحيواني، من خلال قطب تربية الماشية، ومسابقات انتقاء أفضل السلالات، إلى جانب لقاءات مهنية وتبادل الخبرات بين الفاعلين، بما يسهم في تطوير سلاسل الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
كما نظمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ندوة رفيعة المستوى حول الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية، عرفت مشاركة وزراء وخبراء ومسؤولين من عدة دول، من بينها المغرب وفرنسا وكوت ديفوار والبرتغال، وشكلت فضاء للنقاش حول تحديات الاستدامة وتحديث أنظمة الإنتاج.
وفي سياق تعزيز التعاون القاري، احتضنت هذه الدورة المؤتمر الوزاري السادس لمبادرة "تكيف الفلاحة الإفريقية"، بمشاركة 13 بلدا إفريقيا، من بينها 10 وزراء، وبحضور شخصيات دولية ومؤسسات تمويلية.
وقد تميز هذا الحدث بتزامنه مع الذكرى العاشرة لإطلاق المبادرة، حيث توج باعتماد "إعلان مكناس" الذي جدد الالتزام الجماعي بدعم فلاحة إفريقية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وشهدت فعاليات الملتقى توقيع 32 اتفاقية شملت مجالات متعددة، أبرزها الرقمنة، والذكاء الاصطناعي في الفلاحة، ودعم التعاونيات، والبحث الزراعي، وتمويل المشاريع المستدامة.
كما ناقش البرنامج العلمي والتقني مواضيع استراتيجية من بينها تدبير المياه، والمرونة المناخية، والإدماج المالي، وتثمين المنتجات المجالية وسلاسل القيمة الفلاحية.
وبهذه الحصيلة، يرسخ الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب مكانته كفضاء مرجعي للتبادل والتعاون وتطوير سلاسل الإنتاج، وكرافعة أساسية لدعم فلاحة أكثر استدامة وشمولا، انسجاما مع استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030.
وفي ختام هذه الدورة، عبرت جمعية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب عن شكرها لكافة المتدخلين والشركاء، من عارضين ووفود ومؤسسات رسمية وأمنية وإعلامية، الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث الفلاحي الدولي.
































































