قمة شنغهاي.. الرئيس الصيني يهاجم "عقلية الحرب الباردة" وبوتين يوجه رسائل للغرب
طالب الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الاثنين، إلى معارضة "عقلية الحرب الباردة" وسياسة الترهيب في العلاقات الدولية، في حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تفاهمات قمة ألاسكا التي جمعته مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب تمهد الطريق لحل أزمة أوكرانيا.
جاء ذلك خلال الافتتاح الرسمي قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين في شمال الصين بحضور حوالي 20 من قادة منطقة أوراسيا.
وقال شي جين بينغ "يجب علينا تعزيز منظور تاريخي للحرب العالمية الثانية ومعارضة عقلية الحرب الباردة ومواجهة الكتل وسياسات الترهيب" التي تنتهجها بعض الدول، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة.
وبالإضافة إلى هذا، حث الرئيس الصيني أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون على الاستفادة من "سوقهم الضخمة"، بينما كشف النقاب عن طموحه لنظام أمني واقتصادي عالمي جديد يشكل تحديا للولايات المتحدة، مردفا "الوضع الدولي الحالي يصبح فوضويا ومتشابكا. المهمات الأمنية والتنموية التي تواجه الدول الأعضاء تصبح أكثر تحديا".
وتابع الرئيس الصيني "يتعين أن ندعو إلى تعددية الأقطاب المتساوية والمنظمة في العالم والعولمة الاقتصادية الشاملة وتعزيز بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا"، معلنا أن الصين ستقدم ملياري يوان (280 مليون دولار) من المساعدات للدول الأعضاء هذا العام و10 مليارات يوان أخرى من القروض لتحالف بنوك تابع لمنظمة شنغهاي للتعاون.
وعقد شي سلسلة من الاجتماعات الثنائية المتتالية مع عدد من القادة من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يقوم بأول زيارة له إلى الصين منذ عام 2018.
من جانبه، صرح الرئيس الروسي، خلال الافتتاح، بأن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غشت الماضي تمهد الطريق لإيجاد حل للأزمة في أوكرانيا، مؤكدا في ذات الصدد، أنه ناقش مع الرئيس الصيني وقادة آخرين نتائج القمة التي عقدها مع ترامب في ألاسكا، مشيرا إلى أنه سيطلع القادة على تفاصيل ذلك اللقاء خلال الاجتماعات الثنائية.
وقال بوتين إن روسيا "تلتزم بمبدأ عدم قدرة أي دولة على ضمان أمنها على حساب دولة أخرى"، لافتا إلى أن ما يحدث في أوكرانيا ليس "نتيجة غزو، بل نتيجة انقلاب في كييف، بدعم من حلفائها الغربيين"، مشددا على ضرورة معالجة ما سماها بـ"الأسباب الجذرية للأزمة" في أوكرانيا وتحقيق التوازن الأمني، متهما الغرب بأنه أحد أسباب الأزمة لمحاولته ضم كييف في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ومن المقرر أن يجري بوتين محادثات مع نظيره الصيني في بكين، غذا الثلاثاء، بعد أن يناقش الصراع في أوكرانيا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في تيانجين الاثنين والملف النووي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ومن المقرر أيضا أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي في اليوم نفسه.
والجدير بالذكر، انطلقت القمة الأحد في تيانجين قبل أيام من عرض عسكري ضخم يقام في العاصمة بكين بمناسبة مرور 80 عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية.
































































