وزارة الداخلية تدرس إدماج التكنولوجيا الحديثة في خدمات سيارات الأجرة

ماي 13, 2026 - 10:53
 0
.
وزارة الداخلية تدرس إدماج التكنولوجيا الحديثة في خدمات سيارات الأجرة

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن توجه الوزارة نحو تحديث قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، من خلال إعداد دراسة استراتيجية تروم تطوير استعمال التكنولوجيات الحديثة والتطبيقات الرقمية في مجال نقل الأشخاص، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.

وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال كتابي تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذه الدراسة تركز على بحث الآليات القانونية والإجراءات التنظيمية الكفيلة بإدماج الحلول الرقمية الحديثة داخل منظومة النقل، مع الحرص على احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وضمان حقوق المرتفقين والمهنيين، إلى جانب تكريس شروط المنافسة الشريفة بين مختلف أنماط النقل المرخص لها.

وأكد وزير الداخلية أن الوزارة تعمل، عبر هذه الدراسة الاستراتيجية، على بلورة تصور متكامل لإصلاح القطاع، بعدما مكنت المرحلة الأولى منها من إجراء تشخيص دقيق لمنظومة سيارات الأجرة، شمل مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والتدبيرية. وأضاف أن هذا التشخيص أتاح الوقوف على أبرز الإكراهات والتحديات التي ما زالت تواجه القطاع، رغم التدابير التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الدراسة الحالية تستحضر التجارب الدولية الناجحة والممارسات الفضلى المعتمدة في عدد من الدول في مجال تنظيم خدمات النقل، مع مراعاة خصوصيات قطاع سيارات الأجرة بالمغرب، وكذا انتظارات مختلف المتدخلين والمهنيين العاملين به.

ولفت لفتيت إلى أن الإجراءات التي تم اعتمادها سابقا ساهمت نسبيا في تحسين ظروف تنقل المواطنين وجودة خدمات “الطاكسيات”، غير أن الوزارة ما تزال واعية بحجم التحديات المطروحة، خاصة تلك المرتبطة بالتنظيم والتأهيل ومواكبة التحول الرقمي الذي أصبح يفرض نفسه بقوة في قطاع النقل الحضري.

ويرى متابعون أن توجه وزارة الداخلية نحو دراسة إمكانية إدماج التطبيقات الرقمية في خدمات سيارات الأجرة قد يشكل خطوة مهمة نحو عصرنة القطاع، خاصة في ظل تزايد الطلب على الخدمات الذكية وسهولة الولوج إلى وسائل النقل عبر التطبيقات الهاتفية، وهو ما قد يساهم مستقبلا في تحسين تجربة المواطنين وتجويد الخدمات المقدمة، مع الحفاظ على التوازن بين مصالح المهنيين ومتطلبات التطور التكنولوجي.