منتدى حقوقي يطالب بتعويض المواطنين المتضررين من عمليات الهدم بعدة مدن مغربية ويحذر من تداعياتها الاجتماعية
أعرب المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء تصاعد عمليات الهدم والترحيل التي تشهدها عدة أحياء بكل من الرباط والدار البيضاء ومراكش والقنيطرة، معتبرا أن هذه العمليات تسببت في تشريد آلاف الأسر المغربية وتعريضها لأوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة، وسط غياب حلول منصفة تحترم كرامة المواطنين المتضررين وحقهم في السكن اللائق.
وأوضح المنتدى، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبه التنفيذي بتاريخ 8 ماي 2026، أنه توصل بتقارير ميدانية توثق لعمليات هدم واسعة جرت بعدد من المناطق دون توفير ضمانات كافية لحماية الأسر المتضررة أو اعتماد مساطر شفافة تراعي الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحق في السكن.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الاجتماع الشهري للمكتب التنفيذي خصص لمناقشة ما وصفه بـ”التطورات الخطيرة” المرتبطة بعمليات الهدم والترحيل، مسجلا أن المقاربة المعتمدة يغلب عليها الطابع التقني والعمراني، دون أخذ الأبعاد الاجتماعية والإنسانية بعين الاعتبار، الأمر الذي يجعل المواطن، بحسب المنتدى، “آخر الاهتمامات بدل أن يكون محور السياسات العمومية”.
وطالب المنتدى السلطات العمومية بوقف عمليات الهدم والترحيل إلى حين اعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تضمن احترام كرامة المواطنين وحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، كما دعا إلى فتح حوار مباشر مع ممثلي الساكنة المتضررة للوصول إلى حلول توافقية تحفظ حقوق جميع الأطراف.
كما شدد على ضرورة تعويض المتضررين بشكل عادل عن الأضرار المادية والمعنوية والاجتماعية التي خلفتها عمليات الهدم، مع الكشف عن طبيعة المشاريع المرتقبة فوق الأراضي التي تم إفراغها، وضمان استفادة السكان الأصليين منها وعدم تحويلهم إلى ضحايا لسياسات التهميش والإقصاء.
وحمل المنتدى الجهات المسؤولة تبعات التداعيات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية الناتجة عن استمرار هذه المقاربة، محذرا من انعكاساتها المحتملة على الاستقرار والسلم الاجتماعي، مضيفا على حد تعبيره: ”أن أي مشروع تنموي يفقد مشروعيته إذا بني على التهجير وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين”.































































